يديعوت أحرونوت: بن غفير يطرح خطة لتهجير «1.86 مليون» فلسطيني

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك” اغتيال القيادي في حركة “حماس” محمد القاضي، الذي شغل منصب قائد سرية النخبة في الجناح العسكري للحركة، في غارة جوية بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

واتهم الجيش الإسرائيلي القاضي بقيادة عملية اقتحام موقع سوفا العسكري خلال هجمات السابع من أكتوبر، والمشاركة في احتجاز مختطفين لدى حركة “حماس” في منطقة رفح طوال فترة الحرب.

وأضاف أن القاضي أشرف مؤخرًا على تدريبات لعناصر الحركة، وعمل على إعادة بناء قدراتها، وهو ما وصفه الجيش بأنه خرق ممنهج لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القيادي كان يخطط لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية والمواطنين، مشيرًا إلى أن استهدافه جاء بهدف إزالة ما وصفه بالتهديد الذي يشكله.

وأضاف أن قواته المنتشرة في المنطقة، بقيادة المنطقة الجنوبية، ستواصل عملياتها لإزالة ما وصفها بالتهديدات الفورية، في إطار الاتفاقات القائمة.

وفي تطور آخر، أعلنت “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مقتل أحد عناصرها خلال اشتباك مع قوة إسرائيلية مدعومة بطائرات مسيّرة في منطقة القرارة شمالي خان يونس.

وقالت “سرايا القدس” في بيان إن قوة إسرائيلية، برفقة طائرات مسيّرة، حاولت التقدم نحو منطقة القرارة عند الساعة الثالثة والنصف من فجر اليوم، بهدف اعتقال فادي علي سعيد العبادلة.

وأضافت أن مقاتلي الحركة تمكنوا من كشف القوة المتوغلة والاشتباك معها من مسافة قريبة، باستخدام القنابل والأسلحة المتوسطة، ما أدى، وفق البيان، إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوة الإسرائيلية.

وأشار البيان إلى أن الطيران المسيّر الإسرائيلي تدخل لتمكين القوة من الانسحاب، وأن أفرادها أطلقوا النار على العنصر المستهدف، فادي علي العبادلة، وتركوه في مكان الحادث، بينما سحبوا عناصرهم القتلى والجرحى.

ونعت “سرايا القدس” قتيلها، مؤكدة استمرار عملياتها في مواجهة القوات الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن خطة أعدها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لتشجيع ما تسميه “الهجرة الطوعية” من قطاع غزة، وتستهدف خروج نحو 1.86 مليون فلسطيني خلال سبع سنوات.

وبحسب الصحيفة، تحمل الخطة اسم “فك الارتباط 710″، وتستهدف مغادرة 250 ألف فلسطيني خلال السنة الأولى، و1.11 مليون خلال ثلاث سنوات، وصولًا إلى نحو 1.86 مليون خلال سبع سنوات.

ويمثل العدد المستهدف أكثر من 80 بالمئة من سكان قطاع غزة، الذين يبلغ عددهم نحو 2.2 مليون نسمة، وفق الأرقام الواردة في التقرير.

ونقلت “يديعوت أحرونوت” عن بن غفير، زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، قوله: “حلمي هو تشجيع الناس على مغادرة غزة”، معربًا عن رغبته في رؤية “حافلات وطائرات وقوافل” تنقل الناس من القطاع، ومعتبرًا أن ذلك يمكن أن “يحل المشكلة هناك”.

وتقوم الخطة، وفق الصحيفة، على 12 مبدأ، بينها توفير وجهة لكل فرد أو عائلة تغادر غزة، مع وضع قانوني ووثائق وتأشيرات وتمويل للسفر والسكن الأولي.

وتشمل الخطة أيضًا التدريب المهني والمساعدة في التوظيف، إلى جانب تقديم دعم مالي لمدة تصل إلى 24 شهرًا.

وتنص الخطة على إعداد ملف لكل مهاجر، والحفاظ على وحدة الأسرة، وإجراء فحص أمني فردي، ووضع أهداف سنوية للتنفيذ، وإصدار تقارير شهرية عن التقدم المحرز.

كما تتضمن توفير مسارات للعمل والدراسة والعلاج، وحزم للاستيعاب والتأهيل، إضافة إلى تقديم دفعات للدول والجهات المعنية بالاستيعاب بناءً على الأداء، بحسب التقرير.

وتقدر “يديعوت أحرونوت” الاستثمار الإسرائيلي الأولي المطلوب لإنشاء الخطة وإطلاقها بنحو 3.1 مليارات دولار، فيما يصل إطار التمويل الإسرائيلي المقترح إلى 15.6 مليار دولار، رهنًا بالمشاركة الدولية وإبرام اتفاقيات مع دول مستقبلة.

ويعتزم بن غفير، بحسب الصحيفة، جعل الخطة محورًا أساسيًا في حملته الانتخابية، كما يسعى إلى أن يتبناها حزبه مطلبًا رئيسيًا في أي مفاوضات للانضمام إلى الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وتشمل المطالب التي يعتزم بن غفير طرحها إنشاء وزارة متخصصة بما تسميه الخطة “الهجرة الطوعية”، على أن تضم وزيرًا ومديرًا عامًا وميزانية وهيئات وفريقًا للتفاوض الدولي وجهازًا مستقلًا للتنفيذ.

كما تتضمن الخطة إطلاق حملة إعلانية واسعة للترويج لها داخل إسرائيل وفي دول إفريقية عدة.

وفي المقابل، تواجه الخطة عقبة رئيسية تتمثل، وفق “يديعوت أحرونوت”، في عدم إبداء أي دولة حتى الآن استعدادًا لاستقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن تنفيذ الخطة يحتاج إلى “من يرغبون في المغادرة ودولة تقبل باستقبالهم”، مضيفًا أن الشرط الثاني “أقل توافرًا”.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل أجرت في وقت سابق محادثات مع دول عدة بشأن استقبال فلسطينيين، لكنها باءت بالفشل، ومن بينها إثيوبيا والكونغو وصومالي لاند.

ويأتي طرح الخطة بعد أيام من إقرار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن مخطط التهجير “لم يُلغَ” لكنه مجمد حاليًا.

وقال كاتس إن دولًا عربية ضغطت على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتجميد المخطط، مضيفًا أن حركة “حماس” ترفضه، وأنه لا توجد دول أبدت رغبتها في استقبال الفلسطينيين.

وفي فبراير الماضي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة تقضي بسيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة بعد تهجير سكانه، وهو الطرح الذي رحب به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووصفه بأنه “أول فكرة جديدة منذ سنوات”.

وفي سياق متصل، أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين مقتل 24 فلسطينيًا، بينهم 4 أطفال وامرأة، جراء هجمات إسرائيلية خلال 5 أيام، محذرًا من استمرار انعدام الأمان في قطاع غزة.

وقال المكتب في بيان إنه “لا يوجد أي مكان ولا أي شخص آمن في غزة”، رغم مرور قرابة عام على الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وجاء في البيان: “قُتل 24 فلسطينيًا في هجمات إسرائيلية خلال الأيام الخمسة بين 28 أغسطس و1 سبتمبر، من بينهم 4 أطفال وامرأة، قُتل 21 منهم في غارات جوية”.

وأشار البيان إلى أن “العمليات التي تنفذها عناصر فلسطينية مسلحة، والتي تدعمها القوات الإسرائيلية بحسب تقارير، تتسبب في إلحاق الأذى بالمدنيين”.

وأضاف أن معلومات أولية أفادت بأن الجيش الإسرائيلي نفذ في 1 سبتمبر الجاري مداهمة في منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، برفقة عناصر فلسطينية مسلحة وتحت غطاء غارات جوية، ما أسفر عن مقتل طفلة تبلغ 3 أعوام، وصبي عمره 13 عامًا، ورجل يبلغ 31 عامًا.

وذكر أن الضحية الرابعة كانت امرأة تبلغ 49 عامًا، قُتلت أثناء اعتقال القوات الإسرائيلية زوجها معين العربيد، البالغ 51 عامًا، مشيرًا إلى أن العربيد يشغل رتبة عقيد في “جهاز الأمن الداخلي التابع لسلطة الأمر الواقع في غزة”.

وشدد مكتب الأمم المتحدة على أن إعلان إسرائيل استهداف أفراد تزعم أنهم “أهداف قانونية” لا يعفيها من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الالتزام باحترام حق الفلسطينيين في الحياة.

وأكد المكتب أن هذا الأمر “لا يبرر حياة الرعب اليومية التي يعيشها فلسطينيو غزة”، داعيًا إلى “وقف سفك الدماء وضمان العدالة والمساءلة عن جميع أعمال القتل غير القانونية في القطاع”.

وفي ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، يعيش مئات الآلاف من الفلسطينيين في خيام ومراكز إيواء ومنازل متضررة أعادوا تأهيل أجزاء منها، وسط دمار واسع ونقص في مواد الإيواء، فيما تقول الأمم المتحدة إن نحو 94% من سكان القطاع بحاجة إلى مساعدات في مجال المأوى.

وأعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، يوم أمس، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية على القطاع إلى 73,470 قتيلًا و174,540 مصابًا منذ السابع من أكتوبر 2023، فيما لا يزال كثير من الضحايا تحت الأنقاض، ويتعذر على طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

الضفة الغربية والقدس.. استيطان جديد وعمليات إسرائيلية ومقتل فلسطيني في باب العامود

أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، يوم الخميس، إقرار بناء 1516 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وقال سموتريتش في منشور على منصة “إكس” إن المشروع يهدف إلى إقامة 3 مستوطنات.

وتتوزع الخطط الاستيطانية في مناطق وسط وشمال الضفة الغربية، وتستهدف غوش عتصيون وغور الأردن.

ووصف سموتريتش المشروع بأنه “مهم لأمن واستقرار إسرائيل وموجه لمنع إقامة دولة فلسطينية”.

وبذلك تكون السلطات الإسرائيلية أقرت 104 مستوطنات إضافية وإنشاء 160 بؤرة استيطانية زراعية منذ تشكيل الحكومة بنهاية 2022، بحسب المعلومات الواردة في التقرير.

وفي القدس، قتل فلسطيني برصاص الشرطة الإسرائيلية فجر اليوم الجمعة في منطقة باب العامود بالبلدة القديمة، بعدما زعمت الشرطة أنه حاول تنفيذ عملية طعن استهدفت عناصرها.

وقالت الشرطة الإسرائيلية وقوات حرس الحدود، في بيان مشترك، إن القوات المتمركزة في محيط باب العامود أحبطت ما وصفته بـ”عملية إرهابية”.

وادعت الشرطة أن الشاب اقترب من عناصر الأمن والبلدية محاولًا مهاجمتهم والاعتداء عليهم باستخدام “آلة حادة”، في إشارة إلى محاولة تنفيذ عملية طعن، وفق روايتها.

وأضافت أن أفراد الشرطة وحرس الحدود أطلقوا النار مباشرة على الشاب، ما أدى إلى مقتله في المكان.

وقالت المصادر الطبية والأمنية الإسرائيلية إنه لم تسجل أي إصابات أو خسائر في صفوف قوات الأمن خلال الحادثة.

ونقلت وسائل إعلام فلسطينية نبأ مقتل الشاب برصاص القوات الإسرائيلية فجرًا، مشيرة إلى أن إطلاق النار جاء بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن.

وشهدت منطقة باب العامود ومداخل البلدة القديمة انتشارًا أمنيًا مكثفًا عقب الحادثة، إذ فرضت القوات طوقًا أمنيًا في المنطقة وعرقلت حركة المواطنين المتوجهين لأداء صلاة الفجر.

ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل عن هوية الشاب الفلسطيني أو ظروف الحادثة، بخلاف الرواية التي أعلنتها الشرطة الإسرائيلية وما نقلته وسائل الإعلام الفلسطينية.

وفي نابلس، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، انتهاء عملية عسكرية استمرت 48 ساعة في مدينة نابلس والقرى المحيطة بها شمالي الضفة الغربية، وقال إن قواته دمرت أكثر من 30 مخرطة زعم أنها استُخدمت في تصنيع الأسلحة.

وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن قواته التابعة للواء السامرة، وتعمل بتوجيه من جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، فتشت مئات المواقع خلال العملية، وأجرت تحقيقات ميدانية مع عشرات المشتبه بهم، واعتقلت أكثر من 10 أشخاص وصفهم بأنهم مطلوبون.

وأضاف أن القوات صادرت أسلحة ومسدسات وذخيرة كانت مخبأة في عدد من المواقع، إلى جانب تدمير أكثر من 30 مخرطة قال إنها استُخدمت لإنتاج وسائل قتالية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية استهدفت ما وصفها بالبنية التحتية لإنتاج الأسلحة في نابلس ومحيطها، مؤكدًا أن قواته ستواصل ما سماها “العمليات الاستباقية والهجومية” في مناطق الضفة الغربية.

وتأتي العملية في نابلس ضمن سلسلة عمليات إسرائيلية تقول القوات إنها تستهدف مواقع لإنتاج الأسلحة ومصادرتها في الضفة الغربية.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في يونيو أن قواته عثرت خلال عمليات في نابلس على مخرطة لتصنيع الأسلحة داخل مبنى مدني، كما قال إن القوات صادرت نحو 240 قطعة سلاح في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026، إلى جانب معدات وأسلحة أخرى.

وفي تطور منفصل، أفادت تقارير إسرائيلية، الخميس، بتنفيذ عملية مشتركة للشرطة الإسرائيلية والجيش ومصلحة السجون في نابلس ومحيطها، أسفرت عن تدمير 48 آلة في ثماني ورش، واعتقال 11 شخصًا للاشتباه في صلتهم بجرائم مرتبطة بالأسلحة والذخائر، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

وتواصل القوات الإسرائيلية عمليات المداهمة والاعتقال في مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني وعمليات هدم منشآت فلسطينية ومصادرة أراضٍ.

وبحسب تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سجلت الضفة الغربية والقدس خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 11,074 اعتداءً إسرائيليًا، شملت مصادرة أراضٍ وتوسعة استيطانية وتهجيرًا قسريًا وتجريفًا واقتلاع أشجار وإعدامات ميدانية.

وتركز العدد الأكبر من هذه الاعتداءات في الخليل بـ2,224 اعتداءً، تلتها رام الله والبيرة بـ2,175، ثم نابلس بـ2,095، وبيت لحم بـ1,137 اعتداءً.

وقال التقرير إن السلطات الإسرائيلية نفذت 341 عملية هدم أدت إلى تدمير 740 منشأة، وأسفرت عن تشريد 923 شخصًا، بينهم 546 طفلًا و431 امرأة.

وأضاف التقرير أن السلطات أصدرت 254 إخطارًا بهدم منشآت فلسطينية بحجة عدم الترخيص، تركز معظمها في الخليل بـ102 إخطار، وبيت لحم بـ70، والقدس بـ34 إخطارًا.

اقترح تصحيحاً