توعدت كوريا الديمقراطية بالرد «بصرامة وفورية وقوة» على ما وصفته بالأعمال العدائية الأمريكية، محذرة من أن مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى كوريا الجنوبية تشكل تهديدًا جديدًا لأمنها والاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن متحدث باسم وزارة الخارجية في كوريا الديمقراطية قوله، خلال مؤتمر صحفي، إن قرار وزارة الخارجية الأمريكية الموافقة على بيع كوريا الجنوبية صواريخ جو-جو ومعدات مرتبطة بها بقيمة 125 مليون دولار، يمثل «مثالًا آخر على الممارسات العدائية المستمرة للولايات المتحدة».
وأضاف المتحدث أن واشنطن أعلنت في وقت سابق خططًا لتقديم ملايين الدولارات لدعم أنشطة مرتبطة بحقوق الإنسان في كوريا الديمقراطية، متهمًا الولايات المتحدة بالسعي إلى تهيئة ظروف تسمح بتدفق المعلومات إلى داخل البلاد.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وافقت خلال العام الجاري على مبيعات أسلحة متنوعة إلى كوريا الجنوبية، تشمل صواريخ جو-جو ومروحيات بحرية ومروحيات هجومية وقنابل موجهة بدقة، معتبرًا أن هذه الخطوات تشجع سيول على تعزيز قدراتها العسكرية.
وحذر المتحدث من أن تسارع التكامل العسكري بين الولايات المتحدة وحلفائها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إلى جانب مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى كوريا الجنوبية، ستكون له «تأثيرات سلبية» على البيئة الأمنية الإقليمية.
واتهمت وزارة الخارجية في كوريا الديمقراطية الولايات المتحدة بتوسيع التهديدات التي تواجه بيونغ يانغ، وقالت إنها أدركت مجددًا ما وصفته بالموقف الأمريكي الثابت في العداء تجاهها.
وأكد المتحدث أن بلاده تتابع ما وصفها بمحاولات وتهديدات القوى الخارجية التي تستهدف أمنها القومي واستقرارها السياسي، مشددًا على أن بيونغ يانغ «سترد بصرامة وفورية وقوة على الأعمال العدائية في كل منطقة إقليمية».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الكوريتين توترًا مستمرًا، بالتزامن مع التحالف العسكري بين واشنطن وسيول ومبيعات الأسلحة الأمريكية إلى كوريا الجنوبية، بينما تسعى كوريا الشمالية إلى التأكيد على أن تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية والكورية الجنوبية يمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، الثلاثاء، أنه أصدر توجيهاته إلى وزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية بشكل كبير، مشيرًا إلى علاقته الجيدة مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.
وقال ترامب عبر منصة «تروث سوشال»: «انطلاقًا من علاقتي الجيدة مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، لم أكن سعيدًا بحقيقة أن الولايات المتحدة كانت قد وافقت، منذ وقت طويل، على المشاركة في تدريبات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية.. ولذلك، وبناءً على أن الوقت كان قد مضى لإلغاء هذه التدريبات، فقد أوعزتُ إلى وزير الحرب بيت هيغسيث، بتقليص التدريبات العسكرية المشتركة بشكل كبير».
وكانت كوريا الجنوبية أعلنت في وقت سابق أنها تدرس تصريحات ترامب بشأن تقليص المناورات العسكرية مع واشنطن، فيما أشارت تقارير إلى مخاوف من أن تمتد عملية التقليص إلى تدريبات عسكرية مشتركة أخرى.
وتُجرى تدريبات «سانغ يونغ» البرمائية كل عامين، وفقًا لقناة «جي تي في سي» الكورية الجنوبية. ورغم أن قرار إلغاء التدريبات اتخذ مسبقًا، فإن القناة أعربت عن قلقها من احتمال إدخال مزيد من التقليصات على التدريبات المشتركة في أعقاب تصريحات ترامب الأخيرة.





