«احتيال إلكتروني» يستهدف حسابات المواطنين.. ضبط متهم بالاستيلاء على 200 ألف دينار

أوقف جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب شخصًا ليبي الجنسية، للاشتباه في تورطه بعمليات تصيد إلكتروني استهدفت حسابات مصرفية والاستيلاء على أموال منها بقيمة إجمالية بلغت 200 ألف دينار ليبي.

وأوضح الجهاز أن ضبط المشتبه به جاء بعد شهر من عمليات التتبع والاستقصاء، التي أسفرت عن تحديد هويته والقبض عليه، مشيرًا إلى أن النشاط محل التحقيق جرى بالتعاون مع شخص أجنبي يقيم خارج ليبيا.

وبحسب بيان الجهاز، ركزت العمليات على حسابات مصرفية تعود إلى مواطنين في المنطقتين الغربية والشرقية، واستُخدمت أساليب احتيال وتصـيد إلكتروني للوصول إلى الحسابات والاستيلاء على مبالغ مالية منها.

وأشار الجهاز إلى أن المشتبه به وشريكه اتجها، وفق نتائج الاستدلال، إلى تحريك الأموال بين مجموعة من الحسابات المصرفية بهدف إخفاء مصدرها وتعقيد عملية تتبع مسارها المالي.

ولم تقتصر حركة الأموال، بحسب البيان، على التحويلات المصرفية، إذ جرى تحويلها لاحقًا إلى عملات أجنبية، قبل نقلها في مرحلة لاحقة إلى عملات رقمية، في مسار قال الجهاز إنه استهدف تهريب الأموال إلى خارج ليبيا.

وقال الجهاز إن الاستدلال مع المشتبه به انتهى إلى إقراره بما نُسب إليه، قبل إحالته إلى النيابة العامة المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وتكشف تفاصيل القضية، وفق رواية الجهاز، عن انتقال العملية من الاستيلاء على الأموال عبر التصيد الإلكتروني إلى محاولات لاحقة لتغيير مسارها المالي، بدءًا من الحسابات المصرفية مرورًا بالعملات الأجنبية ووصولًا إلى العملات الرقمية.

وتندرج الواقعة ضمن الجرائم المالية المرتبطة بالاحتيال الإلكتروني وغسل الأموال، إذ تعتمد عمليات التصيد عادة على استدراج الضحايا للحصول على بيانات مصرفية أو معلومات سرية تتيح الوصول إلى حساباتهم، بينما تستهدف عمليات غسل الأموال إخفاء مصدر الأموال ومسار انتقالها عبر سلسلة من التحويلات والأدوات المالية.

وتبقى المسؤولية الجنائية النهائية في القضية من اختصاص الجهات القضائية المختصة، فيما تستمر الإجراءات القانونية عقب إحالة المشتبه به إلى النيابة العامة.

اقترح تصحيحاً