سوريا.. قتلى وجرحى بانفجار استهدف «حافلة ركاب» قرب دمشق

انفجرت عبوة ناسفة مزروعة داخل حافلة صغيرة لنقل الركاب “سرفيس”، مساء الخميس، في مدينة جرمانا بريف دمشق، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية السورية ومصادر أمنية.

وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان إن قوى الأمن الداخلي تواصل إجراءاتها الأمنية والتحقيقية في مدينة جرمانا عقب “التفجير الإجرامي” الذي استهدف حافلة نقل ركاب، مشيرة إلى أن الحادث أسفر عن إصابة عدد من المدنيين.

وأضافت الوزارة أن الوحدات المختصة سارعت منذ اللحظات الأولى إلى تطويق موقع الانفجار، وجمع الأدلة، وفتح تحقيقات لكشف ملابسات الهجوم وتعقب المتورطين وتقديمهم للعدالة.

وكان مصدر أمني قد أكد أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة وُضعت داخل الحافلة، فيما وصلت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، وأُغلق أحد الشوارع الرئيسية في المنطقة التي شهدت الانفجار.

وأعلنت وزارة الصحة السورية ارتفاع حصيلة الضحايا إلى نحو 16 شخصا بين قتيل وجريح، بينهم قتيلان على الأقل، فيما تفاوتت إصابات المصابين بين الخطيرة والطفيفة.

وفي وقت لاحق، أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم “منبر أنصار الرسول” تبني التفجير، عبر بيان متداول، في وقت لم تصدر فيه الجهات الرسمية السورية تأكيدا نهائيا بشأن هوية منفذي الهجوم أو دوافعه.

وجاء التفجير بعد ساعات من بيان صادر عن أهالي ومشايخ مدينة جرمانا أكدوا فيه أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، ورفض أي محاولات لزرع الفتنة أو شق الصف، مع التشديد على تطبيق القانون ومحاسبة أي جهة تهدد أمن المدينة.

وأكد البيان أن جرمانا تمثل نموذجا للتعايش المشترك، داعيا إلى مواجهة خطاب الكراهية والتحريض، ورفض أي تدخلات خارجية أو محاولات لاستخدام المدينة ساحة لتصفية الحسابات.

وتقع جرمانا جنوب شرقي دمشق، وهي منطقة مكتظة بالسكان تضم غالبية درزية إضافة إلى مسيحيين وسكان من مناطق سورية مختلفة، وكانت قد شهدت خلال أبريل/نيسان 2025 اشتباكات دامية على خلفية توترات طائفية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى.

ويأتي التفجير في ظل استمرار وقوع هجمات وتفجيرات متفرقة في سوريا، تستهدف مدنيين وقوات أمن، حيث شهدت العاصمة دمشق خلال الفترة الماضية عدة حوادث أمنية، بينها انفجار عبوتين ناسفتين قرب فندق كان يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته للعاصمة، إضافة إلى تفجير آخر قرب قصر العدل وسط دمشق.

وتواصل السلطات السورية التحقيق في حادث جرمانا، وسط إجراءات أمنية مشددة بهدف تحديد الجهة المنفذة وكشف تفاصيل العملية.

هجوم ليلي في ريف حمص يثير المخاوف.. قنبلة تستهدف منزلًا وتوقع إصابات

أصيب خمسة شبان سوريين بجروح متفاوتة، بينهم حالتان حرجتان، إثر هجوم بقنبلة استهدف منزلًا في قرية أم جباب بريف محافظة حمص، بحسب ما أفادت به مصادر أهلية.

وقالت المصادر إن مجهولين ملثمين كانا يستقلان دراجة نارية ألقيا قنبلة باتجاه شرفة أحد المنازل في القرية، قبل أن يلوذا بالفرار إلى جهة مجهولة. وانفجرت القنبلة بعد لحظات، ما أدى إلى إصابة خمسة شبان كانوا موجودين في المكان، إضافة إلى إثارة حالة من الذعر بين سكان المنطقة.

وأضافت المصادر أن فرق الإسعاف نقلت المصابين إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج، في حين وصفت إصابة اثنين منهم بالحرجة.

ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من ثلاثة أسابيع على حادثة مشابهة شهدتها محافظة حمص، إذ أفادت مصادر، في 19 يوليو، بمقتل سيدة وولدها وابنتها من أبناء الطائفة العلوية، إثر هجوم نفذه مجهولون كانوا يستقلون دراجة نارية، واستهدف العائلة أثناء جلوسها على شرفة منزلها في حي السبيل بمدينة حمص.

وشهدت الأشهر الماضية تكرار حوادث قتل وهجمات نفذها مجهولون في مناطق مختلفة من سوريا، بينما لم تُكشف هوية منفذي معظم تلك الهجمات، بالتزامن مع استمرار انتشار السلاح خارج إطار الدولة في عدد من المحافظات.

ويرى مراقبون، أن استمرار الهجمات التي تحيط بها شبهات ذات طابع طائفي، ولا سيما في محافظة حمص، يرتبط باستمرار خطاب الكراهية والتحريض الطائفي، إلى جانب حملات أثارت جدلًا واسعًا، من بينها حملة “لست شجرة”، التي دعت إلى مقاطعة أبناء الطائفة العلوية في العمل والسكن والتجارة والخدمات.

وحذرت تقارير من أن خطاب الكراهية والتحريض عبر الإنترنت لم يعد يقتصر على الفضاء الرقمي، بل بدأ ينعكس على أرض الواقع من خلال جرائم تستهدف مدنيين على خلفيات طائفية، في وقت تشهد فيه مدينة حمص، التي تتميز بتنوعها الديموغرافي والثقافي، تصاعدًا في أعمال العنف التي تستهدف، بحسب التقارير، أبناء الطائفة العلوية بشكل رئيسي.

كما تتزايد الدعوات داخل سوريا إلى سن قوانين تجرّم خطاب الكراهية والتحريض الطائفي، في ظل مخاوف من تأثيره على السلم الأهلي واتساع رقعة التوترات المجتمعية.

وتأتي هذه التطورات بعد حوادث توتر طائفي شهدها السكن الجامعي في حمص، حيث تعرض طلاب من الطائفة الدرزية لهجوم من مجموعة من الطلاب على خلفية فيديو تحريضي، في مؤشر على اتساع دائرة الاحتقان الطائفي لتشمل أكثر من مكون اجتماعي.

توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا الغربي وسط إطلاق نار فوق مناطق سكنية

أفادت مصادر أهلية في محافظة درعا السورية بتحرك قوة عسكرية إسرائيلية، صباح اليوم الجمعة، من جهة “ثكنة الجزيرة” باتجاه أطراف قرية معرية في ريف درعا الغربي.

ووفقاً للمصادر، عبرت القوة طريق “الصوان” المطل على قرية كويا، وأطلق أفرادها عدة رشقات نارية من أسلحتهم الرشاشة فوق الأحياء السكنية باتجاه قريتي معرية وكويا، ما تسبب بحالة من الخوف والتوتر بين الأهالي، قبل أن تنسحب القوة وتعود من المسار ذاته.

ويأتي هذا التحرك بعد أيام من توغل قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من ناقلتي جنود، في 5 آب الجاري، عبر بوابة تل أبو الغيثار باتجاه منطقة وادي الرقاد وصولاً إلى سرية جملة المعروفة بـ“سرية الوادي”، بحسب مصادر محلية.

وتشهد المناطق الجنوبية السورية القريبة من شريط الفصل، وفق المصادر، تحركات وتوغلات إسرائيلية متكررة، تتضمن إقامة حواجز ورفع سواتر وتفتيش مدنيين، إضافة إلى حوادث إطلاق نار أثارت مخاوف السكان.

وتقوم قوات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة بتوثيق هذه الحوادث والتواصل مع الأهالي بشأنها، في وقت تستمر فيه التحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.

اقترح تصحيحاً