حفتر ينهزم يتدعوش ينتحر! - عين ليبيا
من إعداد: أ.د. فتحي أبوزخار
مشروع الاستبداد العسكري له علاقة قوية مع مشروع داعش الاستبدادي الإرهابي الاستخباراتي. لقد مهدت داعش الطريق لحفتر بالاغتيالات، في المنطقة الشرقية ليمنح نفسه رخصة دولية بشن الحرب على أهلنا ببنغازي بحجة محاربة الإرهاب! تنقل الصحف عن الكاتبة هدى صالح بفايننشيال تايمز : ” أن حفتر يقدم نفسه على أنه معارض شرس للإسلاميين، ولكنه جيشه في الواقع يعتمد على كتائب السلفيين، المدعومين من السعودية” إذن مجموعته “المُدخلية” تحمل الفكر التكفيري الإرهابي، فأين أوجه التشابه بين مشروع حفتر الاستبداد العسكري وداعش في ليبيا؟
فكيف ينهزم؟
بالطبع لم يلتزم السيد حفتر بالالتزام مع اسياده حاضني المشروع الاستبدادي العسكري بإنهاء عملية الهجوم على طرابلس في 48 ساعة. فبعد أن أخذ الإذن من باريس رفقة مرتزقة فرنسيين في الهجوم على طرابلس، وأخذ الفتوى من السعودية وأيضاً المال من الأمارات ومستشارين من مصر، انهزمت قواته بعد صدهم من جيش حكومة الوفاق والمجموعات المساندة لهم من أحرار فبراير! فكانت خسائر الغزاة المغرر بهم ما بين مستسلم وميت، يرحمهم الله، ومتقهقر واستمرت إلى اليوم الحادي عشر على التوالي.
وكيف يتدعوش؟
هنا لا نتحدث على القتل باسم الله كما يقول السيد حفتر “الفتح المبين” متأخذً من كلمتين قرآنيتين أسم لانقلابه على حكومة الوفاق المعترف بها دولياً! بل إن الاسلوب القذر الذي يتحول إليه تكتيك حفتر بعد هزيمته وفشله في تحقيق أهداف أسياده، فرنسا والسعودية، والأمارت، ومصر، بدخول طرابلس! فيلتجئ إلى أعمال إرهابية بقصف المدنين والتفخيخ لنشر الرعب والفزع كما فعلت داعش في سرت!
حفتر ينتحر!
عول السيد حفتر على وهم أنه بممارسته للإرهاب الداعشي سيكون القائد الملهم للشعب الليبي وظن بغروره أن أسمه خليفة يمنحه الحق في أن يكون خليفة معمر القذافي في الاستبداد ونشر الفوضى وخلق بيئة لداعش بليبيا قد يساوم بها أوروبا والعالم على دعمه ليستبد بليبيا هو عائلته !!! إلا أن أوهامه تكسرت على صخرة ملحمة أبطال فبراير وهي تصد هجومه الغادر على طرابلس، الحاضنة لجميع الليبيين والليبيات، وتخرج له جموع الشعب الليبي في ميدان الشهداء، وميادين بمدن أخرى، وتصدح بصوتها نعم للدولة المدنية الديمقراطية ولا لحفتر واستبداده ودكتاتوريته .. لذلك لم يبقى للسيد خليفة أبو لقاسم حفتر إلا أن ينتحر ويختفي عن سماء ليبيا! عاشت ليبيا حرة دولة مدنية ديمقراطية وإن طال النضال.
جميع الحقوق محفوظة © 2025 عين ليبيا