استهدفت جماعة الحوثي مدينة تعز جنوب غربي اليمن، فجر الأحد، بثلاثة صواريخ باليستية، سقطت بالقرب من مواقع مدنية غربي المدينة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» نقلًا عن مصادر محلية، في وقت أعلنت فيه القوات الحكومية والقوات المشتركة استعادة مديرية حيس بالكامل في محافظة الحديدة من سيطرة الحوثيين.
وقالت المصادر التي نقلت عنها «سبأ» إن جماعة الحوثي استهدفت تعز بثلاثة صواريخ باليستية، مشيرة إلى أن الصواريخ سقطت بالقرب من مبنى الرعاية الاجتماعية ومحيط كلية الطب والسجن المركزي غربي المدينة.
وأضافت المصادر أن القصف أثار حالة من الخوف والهلع بين السكان، فيما لم ترد حتى الآن معلومات عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار مادية جراء الهجوم.
ولم يصدر عن جماعة الحوثي تعليق فوري على ما أوردته الوكالة الرسمية اليمنية بشأن القصف.
ويتزامن استهداف تعز مع تصعيد ميداني تشهده عدة جبهات يمنية، إذ أعلنت القوات الحكومية، السبت، إحراز تقدم في جبهات بمحافظتي تعز والحديدة، إلى جانب أسر عشرات من عناصر جماعة الحوثي، وفق المعطيات التي أعلنها الجانب الحكومي.
وفي محافظة الحديدة، أفادت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» بأن القوات المسلحة والقوات المشتركة استعادت مديرية حيس بالكامل من سيطرة الحوثيين، عقب استعادة وتأمين المناطق الريفية التابعة للمديرية.
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله إن مدينة حيس كانت خاضعة لسيطرة القوات الحكومية، بينما ظلت أجزاء من أرياف المديرية تحت سيطرة الحوثيين، قبل أن تتمكن القوات من استعادة المناطق الريفية وتأمينها بالكامل.
وأوضح المصدر أن القوات المسلحة استعادت المناطق الواقعة في مفرق البرح، وتوغلت باتجاه مواقع الحوثيين، مشيرًا إلى تراجع عناصر الجماعة وسقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوفها، وفق رواية المصدر العسكري.
وأضاف أن القوات تواصل عمليات تأمين المناطق التي أعلنت استعادتها وتثبيت مواقعها، عقب استكمال السيطرة على كامل مديرية حيس.
وتكتسب حيس أهمية ميدانية بسبب موقعها في الجزء الجنوبي الشرقي من محافظة الحديدة، إذ تربط بين الحديدة ومحافظتي تعز وإب، كما يمر عبرها الخط الساحلي الذي يشكل محورًا رئيسيًا للربط بين ميناء المخا ومدينة الحديدة.
ويأتي القصف على تعز والإعلان عن استعادة حيس في ظل تصعيد عسكري تشهده جبهات يمنية عدة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد فترة من الهدوء النسبي التي سادت خطوط التماس منذ الهدنة الأممية التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل 2022.
وتصاعدت المواجهات مجددًا منذ يوليو 2026، مع عودة الهجمات المتبادلة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدد من المناطق.
ويعود النزاع اليمني الحالي إلى سبتمبر 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى، بينما تسيطر الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والقوات المتحالفة معها على مناطق واسعة في جنوب البلاد وشرقها وغربها.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار التوتر على جبهات عدة، في ظل محاولات القوات الحكومية تثبيت مواقعها والتقدم في مناطق استراتيجية، بالتزامن مع استمرار الهجمات الحوثية على مواقع داخل مدينة تعز ومحيطها، وفق ما أوردته المصادر الرسمية اليمنية.





