رحّب المستشار الأول الأمريكي لشؤون الدول العربية والأفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية، مسعد بولس، باستمرار أعمال لجنة «4+4» برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لمتابعة تنفيذ اتفاق 30 أغسطس بشأن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، إلى جانب الجهود الرامية إلى توحيد الهيئات والإجراءات القضائية في البلاد.
وقال بولس، في منشور عبر حسابه الرسمي الخميس، إن وجود قضاء موحد ومستقل يمثل ركيزة لتعزيز المؤسسات وترسيخ سيادة القانون، وتوفير الظروف اللازمة لإجراء انتخابات وطنية موثوقة.
وجدد المسؤول الأمريكي تأكيد دعم الولايات المتحدة للجهود الليبية الرامية إلى دفع العملية السياسية بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بما يعزز الوحدة الوطنية والاستقرار ويدعم تحقيق الازدهار للشعب الليبي.
وجاء الموقف الأمريكي عقب الاجتماع الثالث للجنة «4+4»، الذي عُقد الأربعاء 28 أكتوبر في العاصمة البريطانية لندن، برئاسة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، لمتابعة تنفيذ اتفاق 30 أغسطس ومناقشة المتطلبات اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
واتفق المشاركون في اجتماع لندن على توسيع المشاورات مع مختلف مكونات المؤسسة القضائية الليبية، بهدف التوصل إلى حلول تتيح لمؤسسة قضائية موحدة أداء دورها في إنجاح العملية الانتخابية، مع التأكيد على ضرورة احترام حياد القضاء واستقلاله، كما اتفقوا على عقد اجتماع جديد خلال أسبوعين لمواصلة بحث تنفيذ الاتفاق.
ويأتي هذا المسار ضمن جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتجاوز الانسداد السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق السياسية، إذ ينص اتفاق 30 أغسطس 2026 على معالجة المسائل العالقة في الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، وإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا.
وفي المقابل، لا تزال مخرجات الاتفاق موضع خلاف بين أطراف ليبية، إذ أعلن المجلس الأعلى للدولة رفضه لها في 5 أكتوبر، بينما تتواصل المشاورات الأممية مع الأطراف السياسية والقضائية بشأن تنفيذ الاتفاق والخطوات المطلوبة لاستكمال المسار الانتخابي.





