كاتس يلوّح باستهداف «خليل الحية».. السيسي: نرفض تهجير الفلسطينيين

اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمواصلة دعم حركة حماس الفلسطينية والسماح لها بممارسة أنشطتها انطلاقًا من الأراضي التركية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك» اغتيال قائد فصيلة في وحدة النخبة التابعة للجناح العسكري للحركة خلال غارة جوية استهدفته في خان يونس جنوبي قطاع غزة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن كاتس قوله إن إسرائيل قضت على قادة من حماس في قطاع غزة، مضيفًا أن «دور خليل الحية، رئيس المكتب السياسي للحركة، سيأتي أيضًا».

واتهم كاتس أردوغان بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، زاعمًا أن أنشطة حماس انطلاقًا من تركيا تستهدف إسرائيل ودولًا إسلامية مهمة في المنطقة.

وفي سياق العمليات العسكرية، أعلن الجيش الإسرائيلي و«الشاباك» مقتل هشام جمال محمد أبو جلالة، الذي وصفاه بأنه قائد فصيلة في وحدة النخبة التابعة للجناح العسكري لحماس، خلال غارة جوية في خان يونس.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أبو جلالة شارك في اقتحام موقع كيسوفيم خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، واتهمه بالمشاركة في اختطاف إسرائيليين خلال الهجوم، مضيفًا أنه واصل التخطيط لهجمات ضد القوات الإسرائيلية والمدنيين والعمل على إعادة بناء القدرات العسكرية للحركة، وفق روايته.

وأكد الجيش استمرار انتشار قواته في جنوب قطاع غزة، فيما أعلن تنفيذ غارات خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة استهدفت، بحسب بيانه، بنى تحتية عسكرية تابعة لحماس، بينها مركز قيادة ومراقبة في منطقتي الدرج والتفاح وموقع لإطلاق الصواريخ في منطقة الفرقان.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، إذ أعلنت مصادر طبية فلسطينية مقتل 7 أشخاص وصلوا إلى المستشفيات، السبت، جراء قصف استهدف مناطق متفرقة من القطاع.

وأوضحت المصادر أن 5 من القتلى سقطوا في شمال غزة، فيما قُتل شخص في وسط القطاع وآخر في جنوبه، مشيرة إلى وصول مصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وبحسب البيانات الواردة في التقارير، ارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023 إلى 74 ألفًا و370 قتيلًا، فيما بلغ عدد المصابين 175 ألفًا و371 شخصًا. كما أفادت وزارة الصحة في غزة بمقتل نحو 1450 فلسطينيًا في هجمات إسرائيلية منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي تطور ميداني آخر، وسعت إسرائيل، الأحد، المنطقة التي تطلق عليها اسم «الخط الأصفر»، وتصفها بأنها منطقة محظورة على الفلسطينيين وخاضعة لسيطرة قواتها، وفق ما أفاد مراسل «سكاي نيوز عربية».

وأُجبر سكان في مناطق من القطاع على مغادرة أماكنهم بعدما أصبحت ضمن المنطقة الموسعة، فيما حركت القوات الإسرائيلية الخط غرب حي الشجاعية، ليصبح على بعد نحو 10 أمتار من شارع صلاح الدين شرقي مدينة غزة، بحسب المراسل.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، سُمح للقوات الإسرائيلية بالبقاء في 53 بالمئة من مساحة القطاع، ضمن المنطقة المحددة بحواجز أطلقت عليها إسرائيل اسم «الخط الأصفر»، بينما تشير بيانات رسمية إلى استمرار سيطرتها على نحو 70 بالمئة من القطاع بعد مرور عام على الاتفاق.

وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 17 فلسطينيًا خلال اقتحامات نفذتها فجر الأحد في مناطق متفرقة، بينهم أسرى محررون، وفق مكتب إعلام الأسرى.

وفي محافظة طولكرم، اعتقلت القوات 9 فلسطينيين، بينهم الأسرى المحررون إياد حسني ناصر وعصام فقهاء من مخيم نور شمس، ومحمود رياض فريج ومحمد غانم من ضاحية شويكة شمال طولكرم، وإسلام محمد أبو سماحة ومصطفى عودة من الحي الجنوبي في المدينة، وعلاء شاهين من ضاحية ارتاح، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن مصادر محلية.

وأضافت الوكالة أن القوات اعتقلت لؤي الزنديق ومنير عبد الله عمر بعد اقتحام منزليهما في مخيم نور شمس وبلدة فرعون جنوب طولكرم.

وفي محافظة جنين، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة جبع جنوب المدينة واعتقلت الأسير المحرر أحمد سلاطنة، كما اقتحمت بلدة قباطية عقب تسلل وحدة خاصة واعتقلت الشاب محمد نزال، وهو أسير سابق، وفق المركز الفلسطيني للإعلام.

وفي نابلس، اقتحمت القوات قرية سالم شرق المدينة بعد دخولها من حاجز حوارة، وأغلقت مداخل قرية مادما جنوب نابلس. أما في محافظة الخليل، فأطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز قرب مدخل بلدة إذنا، واعتقلوا شابًا خلال اقتحام قرية الطبقة جنوب مدينة دورا، إضافة إلى اعتقال محمد مراد الحريبات.

وتزامنت الاقتحامات مع اعتداءات نفذها مستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت مهاجمة قرى وبلدات، وسرقة محاصيل الزيتون، وتخريب أعمدة كهرباء، والاعتداء بالضرب على مواطنين، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.

ففي محافظة رام الله، هاجم مستوطنون قرية عين يبرود، واقتلع آخرون أعمدة كهرباء في بلدة دير دبوان، ما أدى إلى انقطاع التيار عن منطقة المرج. وفي قرية المغير شمال شرقي رام الله، سرق مستوطنون ثمار الزيتون من منطقة السهل الشرقي، بينما نفذ آخرون جولات استفزازية في محيط مساكن المواطنين في تجمع الحمة بالأغوار الشمالية.

وفي محافظة بيت لحم، أُصيب المواطن زياد يونس جراء تعرضه للضرب خلال هجوم مستوطنين على بلدة الخضر جنوب المحافظة.

ومنذ بدء موسم قطف الزيتون مطلع أكتوبر الجاري، تصاعدت اعتداءات القوات الإسرائيلية والمستوطنين على المزارعين الفلسطينيين، وشملت الضرب ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية وسرقة المحاصيل واقتلاع الأشجار وإتلافها.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون. وتشير معطيات رسمية فلسطينية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، يقيمون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية.

وفي سياق متصل، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقتل جميع المشاركين في هجوم السابع من أكتوبر، خلال إحياء ذكرى الهجوم، وقال إن 4 آلاف شخص من أصل 6 آلاف شاركوا فيه قُتلوا، وذلك بالتزامن مع استعداد إسرائيل لانتخابات تشريعية أواخر أكتوبر الجاري.

وعلى الصعيد الإنساني، حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع في قطاع غزة، مشيرة إلى أن أكثر من 13 بالمئة من السكان يعيشون في مواقع نزوح معرضة للفيضانات أو داخل مبانٍ غير آمنة. كما تواجه برامج المساعدات الغذائية نقصًا في التمويل، ما يؤثر على توزيع الوجبات الساخنة والمساعدات الشهرية.

وفي مصر، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي تمسك بلاده بحقوقها التاريخية والوجودية في نهر النيل، ورفضها القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، داعيًا إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة.

وجاءت تصريحات السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، نقلته قناة «إكسترا نيوز»، إذ قال إن القضية الفلسطينية استحوذت على جانب مهم من مباحثاته مع نظيره الإندونيسي، وشدد على رفض مصر الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية.

وفي ألمانيا، شارك آلاف الأشخاص، السبت 10 أكتوبر 2026، في مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ومعارضة للسياسات الإسرائيلية في الحي الحكومي بالعاصمة برلين، وسط انتشار أمني مكثف.

وقدرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 3500 شخص، بينما سجل المنظمون مشاركة نحو 3000 شخص لدى السلطات المختصة، تحت شعار «متحدون من أجل فلسطين – لا سلام على أرض مسروقة». ورفع المشاركون أعلامًا فلسطينية ولافتات مناهضة لإسرائيل، ورددوا هتافات تطالب بالحرية لفلسطين.

وسادت أجواء هادئة إلى حد كبير خلال الجزء الأكبر من المظاهرة، رغم تأخر انطلاق المسيرة بسبب إطالة الكلمات الافتتاحية وتعديل مسارها في اللحظة الأخيرة. وفي المقابل، نظمت مجموعة صغيرة مظاهرة مضادة رفعت أعلام إسرائيل وطالبت بـ«تحرير برلين من حماس»، كما شهدت مواقع متفرقة تجمعات أصغر داعمة لإسرائيل.

وتأتي المظاهرة بعد فعالية مماثلة في برلين خلال أكتوبر 2025، شارك فيها نحو 14 ألف شخص وانتهت باشتباكات أسفرت عن توقيف نحو 30 شخصًا، وفق المعلومات الواردة في التقارير. كما شهدت العاصمة، مساء الأربعاء السابق للمظاهرة، اشتباكات بين متظاهرين مناهضين لإسرائيل وقوات الأمن أدت إلى توقيف عدد من الأشخاص.

ونشرت شرطة برلين نحو 1400 عنصر لتأمين الفعاليات المتزامنة، بينهم وحدات متخصصة من ولايات ألمانية أخرى وعناصر من الشرطة الاتحادية، بهدف حفظ النظام العام ومنع وقوع اضطرابات، بحسب وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ».

وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر الميداني والسياسي المرتبط بالحرب في غزة، بالتزامن مع اتساع الاعتداءات في الضفة الغربية وتصاعد التحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية.

وفي الخلفية، تتواصل الخلافات بين إسرائيل وحماس بشأن تنفيذ المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، وسط استمرار الضربات الإسرائيلية والاتهامات المتبادلة بشأن خرق التفاهمات، بينما تتزايد الدعوات الدولية إلى حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

اقترح تصحيحاً