أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاستعداد لإطلاق عمليات واسعة للتنقيب عن النفط والغاز والمعادن في جزيرة غرينلاند، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية للجزيرة في حماية الولايات المتحدة وأوروبا من التهديدات العسكرية المحتملة.
وقال ترامب في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» إن الاستعدادات جارية لبدء عمليات استكشاف واسعة للموارد الطبيعية في الجزيرة التي وصفها بأنها جديدة وجميلة، مشيراً إلى أن تقديرات الخبراء ترجح توافر كميات من النفط يمكن استخراجها بسهولة وتفوق ما يتوافر في معظم مناطق العالم الأخرى.
وربط الرئيس الأمريكي بين الموارد الطبيعية لغرينلاند وموقعها الجغرافي، معتبراً أن الجزيرة تمثل نقطة متقدمة في منظومة الدفاع عن الولايات المتحدة وأوروبا سواء في مواجهة التهديدات الجوية أو الصاروخية، وموضحاً أن موقعها يمنح القوات الأمريكية فرصة لرصد التهديدات وتوفير خط الرؤية والوقت اللازمين للتعامل مع الطائرات المسيرة والصواريخ قبل وصولها للأراضي الأمريكية. ولم يكشف ترامب تفاصيل محددة بشأن موعد بدء عمليات التنقيب أو الشركات المشاركة والترتيبات القانونية اللازمة.
في المقابل، ردت وزارة الخارجية الدنماركية بحسم على تصريحات ترامب، معلنة في بيان لها يوم الأربعاء أن التنقيب عن الموارد الطبيعية في غرينلاند يجب أن يجري في إطار التشريعات المحلية للجزيرة.
وأوضحت الخارجية الدنماركية أن الأراضي التي تُستخرج منها الموارد باتت تحت إدارة حكومة الحكم الذاتي لغرينلاند، وأنه إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في بحث ثروات الجزيرة أو التنقيب عن النفط والغاز، فسيتعين عليها الالتزام التام بالقوانين السارية هناك، مؤكدة أن المستثمرين الأمريكيين لا يتمتعون بأي امتيازات خاصة في هذا الشأن.
ويأتي هذا السجال عقب اتفاق أمني جرى بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند لتعزيز التعاون في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، دون أن يتضمن منح واشنطن حقوقاً حصرية للتنقيب.
تزامن ذلك مع تزايد الاهتمام الدولي بالثروات المعدنية لغرينلاند، التي تضم 24 مادة من أصل 34 مادة خام مصنفة ضمن قائمة الاتحاد الأوروبي للمواد الحيوية كالليثيوم والعناصر الأرضية النادرة، وسط تحديات تتعلق بالمناخ القاسي ومحدودية البنية التحتية وصعوبة الوصول للتعدين التجاري.
ترامب عن القرم: أجمل بقاع الأرض وتحيط بها المياه من أربع جهات
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شبه جزيرة القرم بأنها من أجمل بقاع الأرض، مشيدًا بموقعها الجغرافي وقيمتها، وذلك خلال حديثه عن الأزمة الأوكرانية في مقابلة مع قناة «Newsmax»، الخميس.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أزمة القرم بدأت خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، مضيفًا أن الأوكرانيين تخلوا عن شبه الجزيرة.
وأضاف ترامب: «يعد القرم بلا شك الجزء الأكثر قيمة في أوكرانيا، وتحيط بها المياه من أربع جهات، إنها أجمل قطعة أرض، وأنا مطور عقاري وأفهم جيدًا قيمة الأراضي الجيدة، لقد تخلوا عنها».
وتربط شبه جزيرة القرم بالبر الرئيسي الروسي منطقة ضيقة من اليابسة في شمالها تُعرف باسم برزخ بيريكوب، ويبلغ طولها نحو 30 كيلومترًا، فيما يتراوح عرضها بين 7 و9.2 كيلومترًا، ويفصل البرزخ بين البحر الأسود وبحر آزوف اللذين يحيطان بشبه الجزيرة من الجهات الأخرى.
وكان ترامب وصف القرم، في أغسطس الماضي، بأنها قطعة أرض ضخمة تطل مباشرة على المحيط، وقارن مساحتها بمساحة ولاية تكساس، كما وصفها في ديسمبر بأنها جميلة جدًا وتتمتع بإمكانات كبيرة.
وفي وقت سابق من العام الجاري، قال رئيس برلمان القرم فلاديمير كونستانتينوف إن شبه الجزيرة مستعدة لاستقبال ترامب، مضيفًا: «نحن مستعدون لرؤية ترامب في القرم، وسنعرض عليه بسرور من كنا ومن أصبحنا».
وأشار كونستانتينوف إلى أن سكان القرم يرغبون في الحوار مع سياسيين قادرين على إدراك الواقع بموضوعية واتزان.
وأصبحت شبه جزيرة القرم تحت السيطرة الروسية في مارس 2014، عقب استفتاء أجرته السلطات المحلية بعد تغيير السلطة في أوكرانيا، وفقًا للرواية الروسية.
وبحسب النتائج المعلنة للاستفتاء، صوّت 96.77% من المشاركين في القرم و95.6% في مدينة سيفاستوبول لصالح الانضمام إلى روسيا.
في المقابل، لا تزال أوكرانيا تعتبر القرم جزءًا من أراضيها واقعًا تحت الاحتلال الروسي، فيما يؤكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن مسألة القرم حُسمت نهائيًا.





