هزّت انفجارات قوية مناطق في العاصمة السودانية الخرطوم ومدينة الخرطوم بحري، شمالي العاصمة، السبت 17 أكتوبر، وسط تقارير محلية عن هجوم بطائرات مسيّرة نُسب إلى قوات الدعم السريع، فيما أعلن الجيش السوداني احتواء انفجار داخل أحد مخازن الذخائر التابعة له وتأمين المنطقة بالكامل.
وقالت مصادر محلية إن طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت مناطق متفرقة في الخرطوم وبحري، مشيرة إلى أن الدفاعات الأرضية تصدت لعدد منها، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات قوية في أحياء ومناطق عدة.
وأضافت المصادر أن امرأتين أُصيبتا بجروح طفيفة جراء انفجار في مخزن ذخيرة تابع للمنطقة العسكرية في الكدرو بمدينة الخرطوم بحري، دون ورود معلومات إضافية عن حالتهما الصحية.
وفي بيان مقتضب، أعلن الجيش السوداني وقوع انفجار عصر السبت داخل أحد مخازن الذخائر التابعة لسلاح الأسلحة والذخائر في مدينة بحري، أعقبته انفجارات محدودة نتيجة احتكاك بعض الذخائر داخل المخزن.
وأكد الجيش احتواء الموقف وتأمين المنطقة بالكامل، دون الإشارة إلى خسائر بشرية أو تقديم تفاصيل عن حجم الأضرار وأسباب الانفجار الأول.
من جهتهم، أفاد شهود عيان لمراسل وكالة الأناضول بسماع انفجارات قوية في منطقة الكدرو العسكرية شمالي بحري، فيما تحدث سكان محليون عن أضرار لحقت بمنازل في المنطقة المحيطة بالموقع العسكري.
ولم تتوافر معلومات مستقلة تؤكد ارتباط انفجار مخزن الذخائر بهجوم الطائرات المسيّرة، فيما تحدثت المصادر المحلية عن وقوع الهجوم بالتزامن مع دوي الانفجارات.
وفي تطور عسكري منفصل، أعلن الجيش السوداني إحباط هجوم شنّه تحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، بقيادة جوزيف توكا، على منطقة البركة بمحافظة الكرمك في إقليم النيل الأزرق.
وقالت قيادة الفرقة الرابعة مشاة بإقليم النيل الأزرق، في بيان، إن قوات الجيش والقوات المساندة نفذت عملية عسكرية في منطقة البركة، تمكنت خلالها من التصدي لتحركات التحالف وإفشال محاولته التقدم باتجاه مواقع القوات المسلحة.
وأضاف البيان أن العملية أسفرت عن تدمير عدد من الآليات والمعدات وإيقاع خسائر في الأرواح والعتاد بصفوف المهاجمين، ما أجبرهم على التراجع تحت ضغط النيران.
وأكدت قيادة الفرقة الرابعة مشاة جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع التحركات التي تستهدف مواقعها أو تهدد أمن المواطنين وممتلكاتهم.
وفي غرب دارفور، أعلن وزير الصحة والرعاية الاجتماعية بإقليم دارفور، بابكر حمدين، مقتل 11 شخصًا وإصابة 5 آخرين في هجوم استهدف معسكرًا للنازحين بمنطقة حجر سناكيت، التابعة للوحدة الإدارية بئر سليبة في محلية سربا بولاية غرب دارفور، السبت 17 أكتوبر، وفق الحصيلة الأولية التي أعلنها.
وأدان حمدين الهجوم، الذي وصفه بالمجزرة، واتهم قوات الدعم السريع باستهداف موقع نزوح المدنيين بالطائرات المسيّرة، مطالبًا المجتمع الدولي بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم وتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية.
وقال الوزير إن معظم القتلى والمصابين من النساء والأطفال، موضحًا أن الضحايا نزحوا خلال العام الماضي من قرى نرومة وكرملية وققرمبة إلى منطقة سناكيت القريبة من الحدود السودانية التشادية، بعد إحراق قراهم ونهب ممتلكاتهم وتشريدهم من منازلهم، بحسب البيان.
وأضاف أن استهداف معسكرات النازحين والمدنيين العزل يمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي، بحسب وصفه، يسهم في الإفلات من العقاب ويشجع على استمرار الانتهاكات.
وأرفق الوزير بيانه بقائمة أولية لأسماء الضحايا، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة الهجوم ومحاسبة قيادة قوات الدعم السريع والمتورطين فيه، إلى جانب تكثيف الجهود الدولية لوقف الانتهاكات بحق السودانيين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في أبريل 2023 على خلفية خلافات بشأن دمج قوات الدعم السريع في المؤسسة العسكرية.
وأدت الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق الأرقام الواردة في التقارير، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع نطاق معاناة السكان.
وفي سياق الجهود الرامية إلى وقف القتال، توسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية بين الطرفين للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، لكن تلك المساعي لم تنجح في تحقيق وقف دائم للمعارك.





