كشف وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس عن وصول نحو 1700 مهاجر انطلقوا من ليبيا إلى جزيرة كريت خلال الأيام الثلاثة الأولى من نوفمبر الجاري، محذرًا من احتمال ارتفاع أعداد الوافدين وتفاقم الضغوط المرتبطة بملف الهجرة في الجزيرة.
وأوضح بليفريس، في تصريحات تلفزيونية نقلها موقع «ترانزيت هابر» التركي، أن حركة وصول المهاجرين سجلت منحنى تصاعديًا منذ أغسطس الماضي، واستمر الارتفاع خلال سبتمبر وأكتوبر، قبل أن تشهد الأيام الأولى من نوفمبر زيادة أكبر في أعداد القادمين من السواحل الليبية.
وربط الوزير اليوناني التغيرات التي طرأت على مستوى التعاون في ملف الهجرة بإقرار مجلس النواب الليبي الاتفاقية البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا، مشيرًا إلى أن أثينا رصدت، عقب هذه الخطوة، تراجعًا في التعاون المتعلق بالحد من تدفقات المهاجرين عبر البحر.
واتهم بليفريس السلطات الليبية بعدم اتخاذ إجراءات فعالة للحيلولة دون انطلاق قوارب المهاجرين باتجاه اليونان خلال الفترة الأخيرة، وقال إن الجهات اليونانية لم تلاحظ محاولات لمنع تلك الرحلات خلال الأيام الثلاثة الأولى من نوفمبر، وهي الفترة التي شهدت وصول نحو 1700 مهاجر إلى كريت.
وفي مواجهة احتمال استمرار تدفق الوافدين، تعمل الحكومة اليونانية على تهيئة مراكز استقبال المهاجرين في جزيرة كريت، وفق ما أعلنه الوزير، موضحًا أن الخطط تشمل زيادة القدرة الاستيعابية للمراكز من نحو 800 إلى 900 مكان حاليًا، لتصل إلى 2000 مكان، بما يتيح التعامل مع أعداد أكبر من القادمين.
وتطرق بليفريس إلى اختلاف وجهات قوارب الهجرة بحسب مناطق انطلاقها من ليبيا، مبينًا أن الرحلات التي تبدأ من شرق البلاد تتجه بصورة أكبر نحو جزيرة كريت واليونان، في حين تسلك القوارب المنطلقة من غرب ليبيا مسارات تقودها إلى إيطاليا.
وتأتي تصريحات الوزير اليوناني وسط خلاف بين أثينا وطرابلس بشأن الاتفاقية البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا، إذ تعارض اليونان الاتفاقية وتعتبرها مخالفة للقانون الدولي ولحقوقها البحرية في شرق البحر المتوسط، بينما ربط بليفريس التغير في مستوى التعاون بشأن الهجرة بإقرار مجلس النواب الليبي لها.





