طالب مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، طاهر السني، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتذار عن تصريحاته بشأن ليبيا، داعيًا مستشاريه إلى مراعاة أهمية احترام الشعب الليبي وكرامته، ومؤكدًا أن العلاقات بين الشعبين الليبي والأمريكي يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل.
وقال السني، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» نشره الأحد، إن الشعب الليبي يتمسك بالنخوة والكرامة ويرفض الإهانة من أي طرف، مهما كانت الظروف والتحديات.
وأضاف أن ردود الفعل الصادرة عن قيادات ليبية مختلفة إزاء تصريحات ترامب تعكس، بحسب وصفه، وحدة الموقف الوطني، معربًا عن شكره للرئيس الأمريكي على جمع الليبيين حول موقف مشترك.
واستحضر السني محطات تاريخية في العلاقات بين ليبيا والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن اسم ليبيا ارتبط تاريخيًا بمناطق واسعة من أفريقيا قبل تأسيس الولايات المتحدة، كما لفت إلى أن المهاجرين أسهموا في بناء الدولة الأمريكية الحديثة، وأن أجداد ترامب كانوا من بينهم.
وتطرق المندوب الليبي إلى المواجهات البحرية بين البلدين عام 1803، مشيرًا إلى ورود اسم طرابلس في نشيد مشاة البحرية الأمريكية، وإلى السفينة الأمريكية «فيلادلفيا» التي قال إن الليبيين أحرقوها، مضيفًا أن صاريها لا يزال معروضًا في أحد المتاحف الليبية.
وأكد السني أن العلاقات الليبية الأمريكية لا تقتصر على محطاتها التاريخية، بل تشمل الحاضر أيضًا، لافتًا إلى وجود تمثيل دبلوماسي أمريكي في العاصمة الليبية، إلى جانب توقيع عقود بمليارات الدولارات في مجالات الاستكشاف والتنقيب.
وشدد السني على أن استمرار العلاقات بين الشعبين يتطلب الاحترام المتبادل، معتبرًا أن موازين القوة تتغير عبر الزمن، ومختتمًا منشوره بالقول إن «دوام الحال من المحال».
ليبيا تدعو الأمم المتحدة إلى إنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية
أكدت ليبيا، باسم المجموعة العربية، ضرورة تحويل الالتزامات الدولية بمكافحة الجرائم ضد الإنسانية إلى إجراءات عملية، من خلال وضع أطر قانونية ملزمة وواضحة ومتكاملة، تضمن المساءلة وتنهي الإفلات من العقاب، محذرة من الانتقائية وازدواجية المعايير في تطبيق العدالة الدولية.
وجاء ذلك في بيان ألقاه المستشار بالبعثة الدائمة لدولة ليبيا لدى الأمم المتحدة، حاتم يوسف الثلب، باسم المجموعة العربية، أمام اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها الحادية والثمانين، في إطار مناقشة البند 79 المتعلق بمؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين المعني بمنع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها.
ورحبت المجموعة العربية بقرار الجمعية العامة رقم 79/122، الذي ينص على عقد مؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين المعني بمنع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها في نيويورك مطلع عام 2028، مؤكدة استعداد أعضائها للمشاركة بصورة بناءة في المؤتمر واجتماعاته التحضيرية ومفاوضاته.
ودعت المجموعة إلى اعتماد مسار تفاوضي عادل وشامل وشفاف، مشددة على أن المسؤولية الرئيسية عن منع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها تقع على عاتق الدول، وعلى ضرورة تعزيز الأطر القانونية الدولية لضمان المساءلة عن هذه الجرائم.
وشدد البيان على أهمية الالتزام بجميع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة دون انتقائية، محذرًا من التدابير الأحادية غير المشروعة وازدواجية المعايير في تطبيق العدالة، وداعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات لمواجهة الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وطالبت المجموعة العربية بالتصدي لما وصفته بحرب الإبادة الجماعية والجرائم المستمرة بحق الفلسطينيين على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى استمرار معاناة الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 78 عامًا، ومؤكدة ضرورة ضمان حقه في تقرير المصير.
كما ذكّرت المجموعة بضرورة الامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها ضد السلامة الإقليمية للدول أو استقلالها السياسي، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، باعتبار ذلك من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار البيان إلى أنه رغم مرور أكثر من ثمانية عقود على انتهاء الحرب العالمية الثانية، لا تزال الالتزامات الدولية المتعلقة بصون كرامة الإنسان وحماية حقوقه تواجه تحديات تحول دون تحقيقها بصورة كاملة.
ويأتي موقف المجموعة العربية في إطار مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن إعداد اتفاق دولي لمنع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، وصولًا إلى المؤتمر المقرر عقده في نيويورك مطلع عام 2028.
ليبيا تطالب بخطوات فورية لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل
دعت ليبيا، باسم المجموعة العربية، إلى اتخاذ إجراءات عملية وفورية لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، مؤكدة أهمية هذا الهدف في دعم السلم والأمن الدوليين وتعزيز جهود نزع السلاح على المستوى الإقليمي.
جاء ذلك في بيان ألقاه السكرتير الثاني بالبعثة الدائمة لدولة ليبيا لدى الأمم المتحدة، عبدالله العطوي، نيابة عن المجموعة العربية، خلال جلسة لمناقشة الركيزة السادسة المتعلقة بنزع السلاح والأمن الإقليمي، ضمن أعمال اللجنة الأولى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وشدد البيان على ضرورة الانتقال إلى خطوات ملموسة لتحقيق منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، استنادًا إلى الفقرة 63 من وثيقة الدورة الخاصة الأولى المكرسة لنزع السلاح، إلى جانب القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكدت المجموعة العربية وجود ارتباط وثيق بين الحفاظ على السلم والأمن الدوليين والجهود الإقليمية لنزع السلاح، مشيرة إلى المادة السابعة من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية باعتبارها أحد المرتكزات ذات الصلة بإقامة مناطق خالية من الأسلحة النووية.
وأعربت المجموعة عن قلقها البالغ إزاء استمرار رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد البيان أن الدول العربية أوفت بالتزاماتها في هذا الملف، وأبدت التزامًا بحسن النوايا، مجددًا الدعوة إلى اتخاذ خطوات فعلية تفضي إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط.
وتندرج هذه المطالب ضمن الجهود الدولية الرامية إلى نزع السلاح وتعزيز الأمن الإقليمي، فيما تواصل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والقرارات الأممية ذات الصلة تشكيل الإطار الدولي للمناقشات المتعلقة بالحد من انتشار الأسلحة النووية وإقامة مناطق خالية منها.





