قال مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، العميد محمد رضا نقدي، الأربعاء، إن إيران ستغلق قريبًا عددًا من المسارات التي وصفها بغير القانونية في مضيق هرمز، عبر تفجير وتدمير بعض المسارات الصخرية الموجودة في الممر المائي.
ونقلت وكالة «تسنيم» الدولية للأنباء عن نقدي قوله إن «مضيق هرمز مغلق والقوات المسلحة الإيرانية تسيطر عليه سيطرة كاملة»، مضيفًا أن هذا الوضع سيستمر ما لم تتحقق مطالب إيران.
وأوضح نقدي أن حجم النفط المهرب عبر هذه المسارات «ضئيل جدًا»، معتبرًا أن ذلك لا يعني أن مضيق هرمز مفتوح أمام مثل هذه الأنشطة، وقال إن إيران ستتعامل مع المسألة أيضًا.
وأضاف أن بعض القوارب الصغيرة تستخدم هذه المسارات لتهريب النفط ونقله إلى ناقلات نفط.
وقال نقدي إن المسارات التي تستعد إيران لإغلاقها تقع ضمن طرق وصفها بغير القانونية، مشيرًا إلى أنها أُنشئت عبر تفجير وإتلاف ممرات صخرية في المضيق.
وفي ملف القدرات العسكرية، قال نقدي إن المدى المحدود للأسلحة الإيرانية لا يعود إلى أسباب فنية، وإنما إلى سياسة تحدد مدى الأسلحة بقرار المسؤولين وقائد الثورة وبما يتناسب مع الاحتياجات الإيرانية.
وأضاف أن إيران ستزيد مدى أسلحتها بما يتناسب مع احتياجات ميدان المعركة إذا منح المسؤولون وقائد الثورة الإذن بذلك.
وتأتي تصريحات نقدي بينما تقول الولايات المتحدة إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز اقتربت من مستويات ما قبل الحرب، فيما أظهرت بيانات أن صادرات دول الخليج، باستثناء إيران، تعافت خلال سبتمبر إلى أكثر من 81% من مستويات ما قبل الحرب.
وفي مقابلة مع «رويترز»، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن إيران مطالبة بإجراء خفض «جوهري» في قدرتها على تخصيب اليورانيوم لتلبية المطالب الأمريكية وإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر.
وأوضح فانس أن أي اتفاق مع طهران سيتطلب تنازلات نووية إيرانية ملموسة، وليس مجرد تعهدات بخفض القدرات النووية مستقبلًا، مشيرًا إلى أن واشنطن تريد خفض قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم.
وقال فانس إن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى أن واشنطن غير متأكدة من الجهة التي تتخذ القرارات في طهران، مضيفًا أن المحادثات تشمل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وفي المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المسؤولين الأمريكيين يعرفون نظراءهم الإيرانيين وكيف يعمل نظام صنع القرار في إيران، معتبرًا أن المشكلة تكمن في المواقف المتناقضة والرسائل المتضاربة الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين.
وبشأن مضيق هرمز، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، خلال زيارة إلى أثينا، إن كميات النفط التي تمر عبر المضيق تقترب من المستويات التي كانت قائمة قبل بدء النزاع، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء إن ملايين البراميل عبرت المضيق خلال اليومين السابقين.
وفي المقابل، نقلت «رويترز» عن نقدي تأكيده أن القوات المسلحة الإيرانية تسيطر بالكامل على المضيق، فيما قال مستشار آخر للحرس الثوري إن متوسط حركة السفن انخفض إلى نحو 10 سفن يوميًا، مقارنة بنحو 125 سفينة قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026.
وفي ملف النفط الإيراني، استقال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد في 4 أكتوبر، وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الاستقالة جاءت لأسباب شخصية، فيما عُيّن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية حميد بورد قائمًا بأعمال وزير النفط.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي بدأت في 28 فبراير 2026، وما تبعها من اضطرابات في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد الممرات الرئيسية لنقل النفط والغاز من منطقة الخليج. وتبقى المواقف الأمريكية والإيرانية متباعدة بشأن الملف النووي وشروط إنهاء الحرب، بينما يستمر الخلاف حول طبيعة حركة الملاحة في المضيق وحجم صادرات النفط التي تمر عبره.





