الجزائر تعزز «إمدادات الغاز» إلى أوروبا.. كشف مخطط تخريبي وتوقيف العشرات

أعلنت الجزائر بدء مدّ الجزء الخاص بها من خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، في خطوة تستهدف تعزيز إمدادات الغاز إلى الأسواق الأوروبية، وفق ما كشفه وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، الاثنين.

وقال عرقاب، خلال مشاركته في المؤتمر العالمي للطاقة بنسخته الخامسة والعشرين في الرياض، إن الجزائر استكملت جميع الدراسات اللازمة للمشروع وبدأت أعمال مدّ خط الأنابيب داخل أراضيها، موضحًا أن المشروع سيسمح بتوفير كميات إضافية من الغاز للسوق الأوروبية.

وأضاف الوزير أن الخط سيمتد من نيجيريا مرورًا بالنيجر وصولًا إلى الجزائر، على أن تصل إمداداته إلى الاتحاد الأوروبي إلى 20 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا في المرحلة الأولى، وترتفع إلى 30 مليار متر مكعب في المرحلة الثانية.

وكانت نيجيريا والنيجر والجزائر قد أعلنت في مطلع يونيو 2026 بدء أعمال مدّ خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، الذي يبلغ طوله 4128 كيلومترًا، بهدف نقل الغاز من نيجيريا والجزائر إلى محطات في الاتحاد الأوروبي.

ويأتي المشروع في سياق مساعي تعزيز إمدادات الغاز إلى أوروبا وتنويع مصادرها، وسط استمرار أهمية الجزائر بوصفها موردًا للغاز إلى الأسواق الأوروبية.

السلطات الجزائرية تضبط جوازات سفر وأموالًا بعد توقيف 61 مغربيًا

علنت وسائل إعلام جزائرية توقيف 61 شخصًا يحملون الجنسية المغربية في ولاية وهران غربي البلاد، للاشتباه في انتمائهم إلى شبكة إجرامية كانت تخطط لتنفيذ أعمال من شأنها المساس بالأمن والاستقرار.

وذكرت صحيفة «الشروق» الجزائرية، نقلًا عن التلفزيون الرسمي، أن التحقيقات الأولية كشفت وجود عسكري سابق في الجيش المغربي بين الموقوفين، مشيرة إلى أن المجموعة كانت تخطط لتنفيذ أعمال من شأنها الإخلال بالأمن والنظام العام داخل الجزائر.

وبحسب المعلومات التي أوردتها وسائل الإعلام الجزائرية، دخل أفراد المجموعة الأراضي الجزائرية بعد وصولهم جوًا إلى مطار تونس الدولي، قبل أن يعبروا إلى الجزائر عبر مسالك جبلية وعرة وممرات غابية معزولة في منطقة القالة بولاية الطارف، المحاذية للحدود التونسية.

وأضافت التقارير أن المشتبه فيهم انتقلوا برًا إلى ولاية وهران، حيث جرى توقيفهم في عملية نفذتها مصالح الشرطة القضائية.

وأسفرت العملية، وفقًا للمصادر ذاتها، عن ضبط عدد من جوازات السفر المغربية ومبالغ مالية بالدرهم المغربي واليورو.

وأشارت التقارير إلى إحالة الموقوفين إلى النيابة العامة المختصة في وهران لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة.

ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل مستقلة تؤكد طبيعة المخطط المزعوم أو نتائج الإجراءات القضائية بحق الموقوفين.

الجزائر تحيل 9 متهمين إلى المحاكمة بتهمة تزوير وثائق رسمية لتجنيس مهاجرين أفارقة

كشفت تحقيقات أمنية وقضائية في الجزائر عن قضية تزوير واسعة النطاق للوثائق الإدارية، يُشتبه في ارتباطها بشبكة تضم أشخاصًا من خارج البلاد وموظفين في بلديات، عملوا على إعداد ملفات قاعدية واستخراج بطاقات تعريف بيومترية وشهادات ميلاد وهمية لمهاجرين أفارقة دخلوا البلاد بصورة غير نظامية، مقابل مبالغ تراوحت بين 15 و20 مليون سنتيم للوثيقة، بحسب صحيفة «الشروق».

وتنظر محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء في الجزائر، يوم 27 أكتوبر، في القضية التي تشمل 9 متهمين، بينهم موظفون في بلدية تندوف. ويواجه المتهمون اتهامات بالتزوير في محررات رسمية، والغش في نظام المعالجة الآلية للبيانات، وإساءة استغلال الوظيفة، وتسليم شهادات إقامة بغير حق، وعدم الإبلاغ عن جرائم فساد، إلى جانب اتهامات أخرى موجهة إلى بقية المتهمين.

وتعود وقائع القضية إلى 21 أبريل 2025، حين أوقفت الشرطة القضائية في تندوف شخصًا يُدعى «منير»، أثناء إيداعه ملفًا لاستخراج بطاقة تعريف بيومترية لشخص إفريقي كان برفقته، ويُدعى «علي».

وأظهر فحص الملف أنه يضم شهادة ميلاد وصورة وبطاقة زمرة دم وتصريحًا شرفيًا وشهادة إقامة ووثيقة جنسية. وبسماع أقوال «علي»، تبيّن أنه مواطن مالي دخل الجزائر بطريقة غير شرعية، ودفع مبلغ 15 مليون سنتيم لـ«منير» مقابل الإجراءات.

وأوضح «علي» أن امرأة يُشار إليها بالأحرف «ط. خ» عرضت عليه الحصول على الجنسية والوثائق مقابل 20 مليون سنتيم، قبل أن يتفق معها على مبلغ 18 مليونًا، ثم ربطته بـ«منير»، الذي تولى متابعة الملف واستكمال الإجراءات.

وخلال تفتيش «منير»، ضبطت الشرطة مبلغ 148 ألف دينار جزائري، إلى جانب ثلاثة ملفات تحتوي على شهادات ميلاد وتصاريح وشهادات إقامة وجنسية بأسماء «معطا الله» و«أمبارك» و«الشيخ».

وأفادت بلدية تندوف بأن شهادات الميلاد المضبوطة مزورة، موضحة أنها موجودة في النظام الإلكتروني، لكنها غير مدرجة في السجل الورقي. وكشفت التحقيقات أن موظفًا يُدعى «محمد» هو من أدخل التعديلات على الشهادات.

وفي إفادته بشأن دوره في القضية، قال «منير» إن «ط. خ» سلّمته الملفات واتفقا على مبلغ 17 مليون سنتيم، موضحًا أنه كان يبحث عن رعايا أفارقة لبيعهم هويات جزائرية. وأضاف أنه استخرج شهادات ميلاد من بلدية زاوية كنته في ولاية أدرار، بالاستناد إلى شهادات جنسية، على أن يتقاسم العائدات مع المرأة.

وأشار «منير» إلى أن «ط. خ» تربطها علاقات بموظفين في البلدية، من بينهم شخص يُدعى «دحام»، قال إنه كان يسهّل الإجراءات.

وخلال تفتيش «ط. خ»، عثرت الجهات المختصة على كراس يضم 96 صفحة تتضمن أسماء وسنوات ميلاد، وشهادة ميلاد مزورة باسم «ط. محجوبة»، إضافة إلى مبلغ 15 ألف دينار جزائري.

وأظهرت التحقيقات أن شهادات الجنسية صادرة عن محكمة تندوف، وأنها استُخدمت إلى جانب شهادات ميلاد مزورة، فيما لم تكن بطاقات تعريف قد استُخرجت للأسماء الواردة في الملفات.

وخلص التحقيق إلى وجود شبهة تواطؤ من موظفين، ووجّهت إلى المتهمين تهمًا تشمل تكوين جمعية أشرار، واستعمال محررات مزورة، وتسهيل إقامة أجنبي بصورة غير قانونية، والتحصل بغير حق على وثائق.

وتسلط القضية الضوء على مخاطر الشبكات المنظمة التي تستغل الثغرات في الإجراءات الإدارية، وما يترتب على تزوير الوثائق الرسمية من تهديد لمصداقية سجلات الحالة المدنية وأنظمة الهوية.

اقترح تصحيحاً