مقتل 8 بهجمات مسلحة.. البرلمان التركي يقرّ مادة بـ«حلف مكة»

أقرّ البرلمان التركي، خلال جلسته العامة اليوم الخميس، مشروع قانون المصادقة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان، في خطوة تستكمل المسار التشريعي التركي للاتفاقية، بحسب ما أوردته وكالة الأناضول.

وجاء التصويت بعد إقرار المادة الأولى من مشروع القانون مساء الأربعاء، عقب انتهاء المناقشات العامة في الجمعية العامة للبرلمان والانتقال إلى بحث مواد الاتفاقية.

وعقب التصويت على المادة الأولى، أعلن نائب رئيس البرلمان التركي جلال أضان تعليق الجلسة، قبل أن يقرر رفعها إلى الساعة 14:00 من الخميس، إثر عدم حضور اللجنة المتخصصة إلى مقرها في قاعة الجمعية العامة.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقّعوا اتفاقية مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس الماضي.

وتنص الاتفاقية على اعتبار أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث هجومًا يستهدفها جميعًا، إلى جانب تعزيز التعاون والتنسيق العسكريين، وتنفيذ مشروعات مشتركة في مجال الصناعات الدفاعية.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية في 31 أكتوبر بأن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أعلن أن دمشق تدرس إمكانية الانضمام إلى حلف مكة الدفاعي، فيما نقلت تقارير أخرى عن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، في 2 أكتوبر، أن مقر الاتفاق سيكون في الرياض، وأن العمل على المرحلة الثانية منه يقترب من الاكتمال.

وتأتي الاتفاقية ضمن مسار لتعزيز التعاون الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان، عبر تنسيق المواقف الأمنية والعسكرية وتطوير الشراكة في الصناعات الدفاعية، فيما يندرج إقرار مشروع القانون في البرلمان التركي ضمن الإجراءات اللازمة لاستكمال المصادقة عليها.

مقتل ثمانية أشخاص في سلسلة هجمات مسلحة غربي تركيا والسلطات تتعقب المشتبه به

أعلن مكتب والي أفيون كاراهيسار غربي تركيا، اليوم الخميس، مقتل 8 أشخاص وإصابة تاسع بجروح خطيرة، جراء سلسلة هجمات مسلحة استهدفت مواقع مختلفة في الولاية، وسط استنفار أمني مكثف لتعقب الجاني.

​وأوضح مكتب الوالي في بيان رسمي أن كافة المؤسسات الحكومية المعنية تعمل بتنسيق تام منذ اللحظات الأولى للحوادث لكشف ملابساتها. من جانبها، أعلنت النيابة العامة في الولاية عن وقوع الهجمات في عدة مواقع شملت مركز الولاية وقضاء إحسانية وبلدة أنيتكايا، مؤكدة تكليف نائب للمدعي العام وثلاثة مدعين عامين بالإشراف على مجريات التحقيق.

​وذكرت وكالة “ديمير أورين” التركية أن المهاجم استخدم بندقية خرطوش في إطلاق النار على الضحايا بمواقع متفرقة قبل أن يفر على متن سيارة تجارية خفيفة حمراء، مشيرة إلى أن كاميرات المراقبة رصدت المشتبه به، فيما شددت الأجهزة الأمنية إجراءاتها على الطرق المؤدية إلى ولايتي كوتاهيا وإسكي شهير المجاورتين للقبض عليه، في وقت لم تُعلن فيه الدوافع الكامنة وراء الحوادث حتى الآن.

أردوغان: نواصل الحوار مع واشنطن ونسعى لفتح طريق السلام بين روسيا وأوكرانيا

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستواصل حوارها الوثيق مع الإدارة الأمريكية ومجلسي النواب والشيوخ، معربًا عن أمله في أن تسهم نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.

وقال أردوغان، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة مساء الأربعاء، خلال عودته من كوريا الجنوبية، إن تركيا تتطلع إلى أن تنعكس نتائج الانتخابات الأمريكية بصورة إيجابية على المنطقة والسياسة العالمية، مضيفًا أن من المبكر إطلاق أحكام قاطعة بشأن تأثيرها على العلاقات بين أنقرة وواشنطن أو توجهات السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

وأضاف: «أمنيتنا الكبرى أن تسهم نتائج انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة في تحقيق سلام واستقرار دائمين في منطقتنا»، مشيرًا إلى استمرار الحروب والصراعات والاضطهاد في محيط المنطقة، وإلى رغبة بلاده في أن تنعم بالسلام في أسرع وقت ممكن.

وشدد الرئيس التركي على أن العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة تقوم على جذور راسخة وأسس متينة، موضحًا أن الدولتين حليفتان في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وترتبطان بعلاقات استراتيجية ممتدة منذ سنوات طويلة.

وفي الملف الأوكراني، قال أردوغان إن تركيا تبذل قصارى جهدها لفتح الطريق أمام السلام بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدًا استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.

وأوضح أنه بحث هذه المسألة بالتفصيل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته إلى تركيا السبت الماضي، مشيرًا إلى أنه أكد له أهمية اتخاذ خطوات دبلوماسية في مسار المفاوضات.

وأعرب أردوغان عن رغبته في عقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لبحث المسائل المتعلقة بالحرب، بعد اجتماعه مع زيلينسكي، لافتًا إلى أن المسؤولين الأتراك، وفي مقدمتهم وزير الخارجية، سيجرون اتصالات مع نظرائهم للعمل على تهيئة الجانب الروسي لهذا اللقاء.

وفي سياق العلاقات الإقليمية، أكدت وزارة الدفاع التركية أن أنقرة ستواصل تقديم مختلف أشكال الدعم للعراق لتعزيز أمن حدوده وتطهير أراضيه من الإرهاب، بما يسهم في ترسيخ السلام والاستقرار والرفاه.

وقالت مصادر في الوزارة، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية الخميس، إن التعاون التركي العراقي مستمر في مجالي الدفاع والأمن، ورحبت بالأنشطة التي ينفذها العراق لإنشاء المخافر ونقاط المراقبة وتعزيزها على امتداد حدوده.

وتطرقت الوزارة إلى مقتل الجندي التركي يوسف سعيد أونلو خلال مشاركته في منع محاولة عبور غير قانونية على الحدود التركية الإيرانية في 31 أكتوبر الماضي، موضحة أن الحادث وقع إثر إطلاق نار يُعتقد أنه جاء من الجانب الإيراني.

وأضافت أن تحقيقين قضائيًا وإداريًا فُتحا عقب الحادث، كما عُقد لقاء مع مسؤولين إيرانيين في موقع الواقعة يوم 3 نوفمبر 2026، بالتزامن مع بدء السلطات الإيرانية تحقيقاتها الخاصة لكشف ملابساتها.

وأكدت وزارة الدفاع التركية استمرار العمل بالتنسيق مع السلطات الإيرانية لكشف جميع جوانب الحادث، مشيرة إلى أن التحقيقات تتواصل بصورة دقيقة.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية منذ 24 فبراير 2022، وسط تمسك موسكو بشروط تتعلق بتخلي كييف عن الانضمام إلى تكتلات عسكرية غربية، وهو ما ترفضه أوكرانيا وتعتبره تدخلًا في شؤونها، بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.

اقترح تصحيحاً