الأعلى للدولة يطرح «رؤية وطنية» لمعالجة أزمة الهجرة

قدمت لجنة متابعة ملف الهجرة غير الشرعية بالمجلس الأعلى للدولة، برئاسة عضو المجلس سعيد محمد ونيس، مقترحًا لرؤية وطنية متكاملة لمعالجة قضايا الهجرة غير النظامية، خلال مشاركتها في افتتاح مؤتمر الشراكة الدولية لمكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير النظامية، الذي استضافته جامعة بنغازي يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات المحلية والدولية.

وعرضت اللجنة خلال المؤتمر ورقة عمل بعنوان «مقترح الرؤية الوطنية لمعالجة قضايا الهجرة غير النظامية»، تضمنت تصورًا للتعامل مع هذا الملف انطلاقًا من ثوابت السيادة الوطنية وحماية الأمن القومي وصون المصالح العليا للدولة الليبية، مع مراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية والتنموية المرتبطة بالهجرة.

وشملت الرؤية المقترحة تطوير الإطار التشريعي المنظم للملف، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية، إلى جانب توسيع مجالات التعاون مع الدول المعنية والشركاء الدوليين، بما يتيح معالجة أكثر شمولًا للتحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

وأكدت اللجنة أن التعامل مع هذا الملف يستدعي الانتقال من المعالجات الجزئية وردود الأفعال إلى تبني سياسة وطنية متكاملة، تستند إلى وضوح المسؤوليات وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية، وتحقق التوازن بين متطلبات حماية الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر واحترام الكرامة الإنسانية.

وشددت الرؤية على أهمية الحفاظ على سيادة ليبيا وصون مصالحها الوطنية، بالتوازي مع تعزيز مسؤولية المجتمع الدولي في التعامل مع تداعيات ظاهرة الهجرة غير النظامية.

وتأتي مشاركة لجنة متابعة ملف الهجرة غير الشرعية في إطار اهتمام المجلس الأعلى للدولة بالإسهام في صياغة رؤية وطنية جامعة لمعالجة هذا الملف، والاستفادة من الخبرات والشراكات الدولية ومخرجات المؤتمر، وصولًا إلى توصيات عملية وحلول مستدامة تنطلق من الأولويات والمصالح الوطنية الليبية.

ويضع المقترح أبعادًا متعددة أمام معالجة ملف الهجرة غير النظامية، تشمل الجوانب الأمنية والتشريعية والإنسانية والتنموية، إلى جانب التنسيق المؤسسي والتعاون مع الدول المعنية والشركاء الدوليين.

اقترح تصحيحاً