نفذ سلاح الجو الملكي الأردني، الاثنين 26 أكتوبر 2026، غارات جوية استهدفت مواقع في محافظتي درعا والسويداء جنوبي سوريا، ضمن عملية أطلقت عليها القوات المسلحة الأردنية اسم «الردع الأردني – حمود»، رداً على الهجوم الذي استهدف مشيعين خلال جنازة داخل كنيسة في محافظة الكرك جنوبي الأردن، فيما أعلنت دمشق أن الضربات نُفذت دون تنسيق مسبق معها، وأفادت تقارير سورية بسقوط قتلى وجرحى مدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وقالت القوات المسلحة الأردنية إن مقاتلات تابعة لسلاح الجو الملكي استهدفت مواقع وأوكاراً قالت إنها تابعة لتنظيمات إرهابية في جنوب شرقي سوريا، مشيرة إلى أن العملية أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من عناصر تلك التنظيمات، إضافة إلى تدمير مواقع وآليات تابعة لها.
وأضاف الجيش الأردني، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، أن العملية جاءت رداً على الهجوم الذي استهدف مشيعين في كنيسة قرية حمود بمحافظة الكرك يوم الجمعة 23 أكتوبر، مؤكداً أن منفذي الاعتداء يرتبطون بالتنظيمات التي استهدفتها الغارات في جنوب سوريا.
وأوضح البيان أن القوات المسلحة الأردنية أطلقت على العملية اسم «الردع الأردني – حمود»، مشدداً على استمرار الجهود الرامية إلى مواجهة التطرف والإرهاب والتصدي لأي تهديد يستهدف أمن المملكة ومواطنيها ومقدساتها.
ونقلت وسائل إعلام أردنية تفاصيل عن المواقع التي طالتها الضربات، إذ أفاد موقع «خبرني»، استناداً إلى معلومات حصل عليها، بأن الغارات استهدفت مواقع في منطقتي اليادودة والمزيريب بريف درعا، إلى جانب مواقع في محيط قرية الشعاب بريف السويداء.
وأشار الموقع إلى أن أجواء المحافظتين شهدت تحليق أكثر من ثماني طائرات حربية وطائرات استطلاع أردنية بالتزامن مع تنفيذ الضربات، فيما تحدثت تقارير أخرى عن استهداف مواقع في مناطق عدة بريف درعا، بينها المزيريب ونصيب ومناطق في اللجاة.
ولم تعلن القوات المسلحة الأردنية في بياناتها العلنية تفاصيل كاملة عن جميع المواقع المستهدفة، كما لم تسمِّ في بيان العملية التنظيمات التي طالتها الغارات بصورة مباشرة.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة الأردنية لاحقاً أن العملية استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، وقال وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، الثلاثاء 27 أكتوبر، إن النتائج الأولية للضربات تشير إلى مقتل أكثر من 20 عنصراً من التنظيم وتدمير مستودع أسلحة كبير تابع له.
وقال المومني إن العملية نُفذت استناداً إلى معلومات ميدانية بهدف تحييد تهديدات وصفها بالمؤكدة، وإن الأردن وصل إلى مرحلة لم يعد فيها قادراً على التغاضي عن تحركات التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني الأردني.
وأضاف أن النتائج الأولية للعملية أظهرت خسائر كبيرة في صفوف تنظيم داعش، مقدراً عدد القتلى بأكثر من 20 عنصراً، إلى جانب تدمير مستودع أسلحة ضخم.
وأكد المومني أن القوات الأردنية امتنعت عن استهداف مواقع أشارت المعلومات إلى وجود مدنيين فيها، معرباً عن أسف الحكومة الأردنية لسقوط ضحايا مدنيين داخل الأراضي السورية.
وقال إن الأردن يولي حياة المدنيين خارج حدوده الأهمية ذاتها التي يوليها لحياة الأردنيين، معلناً التوجه إلى تشكيل لجنة مشتركة مع سوريا لمتابعة تداعيات العملية وتوسيع التنسيق بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب.
وأشار الوزير الأردني إلى أن عمّان تتواصل أيضاً مع أطراف دولية بشأن سلامة الأراضي السورية ووحدتها واستقرارها، ولا سيما في الجنوب السوري.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتباين فيه الروايات بشأن طبيعة المواقع التي استهدفتها الغارات وحصيلة الخسائر البشرية، إذ تحدثت الجهات الأردنية عن ضرب مواقع لتنظيمات مسلحة، بينما أفادت السلطات الصحية والإعلامية السورية بسقوط ضحايا مدنيين في عدد من المناطق المستهدفة.
وفي أحدث الحصائل الواردة ضمن التقارير المنشورة، نقلت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية عن مديرية صحة درعا ارتفاع عدد القتلى جراء الغارات إلى ثمانية أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال ورجل مسن، إضافة إلى إصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة.
وكانت مديرية صحة درعا قد أعلنت في وقت سابق مقتل خمسة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وإصابة شخصين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، قبل ورود حصائل لاحقة تحدثت عن ارتفاع عدد القتلى والمصابين.
ونقلت «سانا» عن مديرية صحة درعا أن خمسة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، لقوا حتفهم جراء غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في ريف المحافظة، فيما تحدثت تقارير لاحقة عن ارتفاع الحصيلة إلى سبعة قتلى، بينهم ثلاثة أطفال وثلاثة رجال وامرأة، وإصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل.
كما نقلت تقارير سورية أخرى عن مديرية الصحة ارتفاع عدد القتلى إلى عشرة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، في حصيلة وردت ضمن تصريحات منسوبة إلى مدير صحة درعا خالد العميان، دون أن تتطابق جميع الأرقام المنشورة بشأن عدد القتلى والجرحى.
وأفادت وسائل إعلام سورية بسقوط ضحايا في مناطق مختلفة من ريف درعا، بينها محيط قرية المسمية ومنطقة المزيريب وبلدة نصيب، فضلاً عن قرية لطف في منطقة اللجاة، حيث ذكرت وكالة «شفق نيوز» أن سبعة أشخاص من عائلة واحدة، بينهم أطفال، سقطوا جراء قصف استهدف القرية، دون تأكيد مستقل لهذه الحصيلة.
وذكرت تقارير محلية أن القصف طال منازل ومواقع مدنية مأهولة، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال ومسنون، فيما أكد الدفاع المدني السوري سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات الأردنية في ريف درعا.
ونقلت تقارير عن مديرية صحة درعا أن رجلاً يبلغ 65 عاماً، من سكان منطقة طريق السد في مدينة درعا، توفي متأثراً بإصابته بشظايا ناجمة عن القصف الجوي.
وفي ظل تعدد الحصائل المنشورة، لم تتوافر حصيلة مستقلة موحدة تحسم الأعداد النهائية للضحايا المدنيين، كما لم تعلن الجهات الأردنية رقماً نهائياً مستقلاً بشأن قتلى الغارات من المدنيين.
وفي دمشق، أكدت الحكومة السورية أن الأردن لم ينسق معها مسبقاً بشأن تنفيذ العملية العسكرية داخل الأراضي السورية، معربة عن رفضها سقوط ضحايا مدنيين، ومعلنة فتح تحقيق للوقوف على ملابسات الاستهداف.
وقالت الحكومة السورية، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، إنها تتابع التطورات الميدانية في جنوب البلاد عقب الغارات التي نفذها سلاح الجو الأردني، مشيرة إلى أن الضربات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون وأطفال.
وجاء في البيان أن العملية العسكرية لم يسبقها أي تنسيق مع الجانب السوري، خلافاً لما أعلنته القوات المسلحة الأردنية بشأن تنفيذ الضربات بالتنسيق مع الحكومة السورية.
وأضافت الحكومة السورية أن الجهات المعنية باشرت تحقيقات للوقوف على تفاصيل الاستهداف وملابساته، بالتزامن مع فتح قنوات تواصل مع الأردن لبحث التطورات وتداعيات العملية.
وشددت دمشق على ضرورة التنسيق الميداني والأمني المشترك بشأن أي تحركات أو عمليات تتعلق بالمناطق الحدودية، بما يحفظ سيادة الجمهورية العربية السورية ويصون أمن البلدين واستقرارهما.
كما أعربت الحكومة السورية عن تضامنها مع العائلات المتضررة، وقدمت التعازي إلى ذوي القتلى، وتمنت الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة متابعة أوضاع المتضررين والعمل على توفير الدعم اللازم لهم.
ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أنها أبلغت الأردن تحفظها الكامل على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق، مؤكدة استمرار التواصل مع الجانب الأردني لمعرفة تفاصيل العملية وأسبابها والتعامل مع تداعياتها.
وقالت الوزارة، في بيان نشرته «سانا»، إن الغارات التي طالت مواقع في محافظة درعا تمثل، وفق الموقف السوري، انتهاكاً للأجواء والسيادة السورية، وإنها ترفض العمليات العسكرية التي تُنفذ داخل الأراضي السورية دون اتفاق أو تنسيق مسبق.
وأضافت الخارجية السورية أنها تأسف لسقوط قتلى وجرحى من أبناء محافظة درعا، مؤكدة ضرورة معالجة التطورات بما يحفظ أمن البلدين وسيادة الأراضي السورية.
وفي بيان لاحق، شددت الوزارة على رفض القصف الأردني الذي طال مواقع في درعا، وقالت إن دمشق لا يمكنها قبول هذه العمليات تحت أي ذريعة، معتبرة أنها تمثل خرقاً لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية وأطر العمل المشترك بين البلدين.
وأكدت الخارجية السورية في الوقت نفسه إدانتها للهجوم الذي استهدف كنيسة مار جرجس في محافظة الكرك، ووصفت الاعتداء بأنه استهداف للقيم الدينية والإنسانية ومحاولة للمساس بالنسيج الاجتماعي الأردني.
وقدمت الوزارة التعازي إلى أسر ضحايا الهجوم في الأردن، معربة عن تمنياتها بالشفاء للمصابين، ومؤكدة رفضها استهداف المدنيين ودور العبادة.
وأشارت الخارجية السورية إلى أن دمشق ترى وجود أطراف تسعى إلى توتير العلاقات بين البلدين وإثارة الخلافات بينهما، مؤكدة أن الحفاظ على العلاقات الأردنية السورية يتطلب استمرار التواصل والتنسيق الأمني والميداني.
وأعلنت الوزارة العمل على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة مع الأردن، بهدف معالجة الخروقات والتجاوزات الحدودية ومنع تكرارها، وتعزيز حماية الحدود المشتركة والتنسيق بشأن التحركات الأمنية.
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن الجهات المختصة تواصل التحقيق في ملابسات القصف الأردني في ريف درعا، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وقال البابا إن سوريا تواصل جهودها لمكافحة الإرهاب وملاحقة تجار المخدرات وشبكات الجريمة العابرة للحدود، مشدداً على أن حماية المدنيين تظل أولوية لدى السلطات السورية.
وأضاف أن التنسيق بين دمشق وعمّان يمثل السبيل الأنسب لمعالجة التحديات الأمنية على الحدود، دون تعريض حياة المدنيين للخطر.
وتزامنت هذه المواقف مع إعلان الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن اعتباراً من الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بسبب التطورات الميدانية في محافظة درعا.
وقالت الهيئة، في بيان، إن القرار يشمل تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بالكامل في الاتجاهين، موضحة أن الإجراء جاء حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ، في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة.
وأكدت الهيئة استمرار متابعة التطورات الميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة العاملين والمسافرين.
وأدى إغلاق المعبر إلى اصطفاف مئات الشاحنات على الحدود الأردنية السورية، وفق تقارير إعلامية نُشرت الثلاثاء، في وقت توقفت فيه حركة عبور المسافرين والشحن التجاري في الاتجاهين.
ويُعد معبر نصيب من المنافذ الحدودية المهمة بين البلدين لحركة الأفراد والتجارة، ما جعل تعليق العمل فيه تطوراً إضافياً بالتزامن مع التوترات التي أعقبت الغارات على جنوب سوريا.
وعلى الجانب الأردني، كانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق الاثنين اعتقال ثلاثة أشخاص تتهمهم بتنفيذ الهجوم الذي استهدف مشيعين داخل كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك.
وقالت مديرية الأمن العام الأردنية إن فرق التحقيق والمداهمة الخاصة والأجهزة الأمنية تمكنت، عقب عمليات بحث وتمشيط، من تحديد مكان المشتبه بهم الثلاثة داخل منزل مهجور في محافظة الكرك.
وأضافت المديرية أن الأشخاص الثلاثة رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، الأمر الذي دفعها إلى تطبيق قواعد الاشتباك والسيطرة على الموقع، وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعاً، دون تسجيل إصابات في صفوف القوة الأمنية.
وأوضحت أن عمليات التفتيش التي أعقبت الاعتقال أسفرت عن ضبط أسلحة نارية وذخائر في المكان الذي تحصن فيه المشتبه بهم.
وذكر مدير الأمن العام الأردني، اللواء عبيد الله المعايطة، أن الموقوفين شقيقان ونسيبهما، وأنهم ينتمون إلى الفكر التكفيري المتطرف، وفق التصريحات الرسمية الأردنية.
وكان الهجوم قد وقع الجمعة 23 أكتوبر داخل كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، خلال جنازة، وأسفر وفق الحصيلة الأردنية المعلنة عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين.
وأعلنت السلطات الأردنية أن منفذي الهجوم الثلاثة أوقفوا عقب اشتباك مسلح، بينما أكد مسؤولون أردنيون أن التحقيقات تركز على تحديد ملابسات الاعتداء وصلات المشتبه بهم بالجهات الأخرى.
وفي المقابل، قال وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، خلال مؤتمر صحفي سبق إعلان الغارات، إن التحقيقات لم تكشف حتى ذلك الوقت عن مؤشرات تربط المشتبه بهم بخلايا أخرى، مؤكداً استمرار التحقيقات.
ويأتي هذا التصريح في سياق اختلاف مستويات المعلومات المعلنة بشأن صلات منفذي الهجوم بالتنظيمات الموجودة في جنوب سوريا، إذ أكد الجيش الأردني ارتباطهم بالتنظيمات المستهدفة، بينما أوضح وزير الداخلية أن التحقيقات لم تكشف، حتى توقيت تصريحه، عن مؤشرات على ارتباطهم بخلايا أخرى.
وعقب إعلان القبض على المشتبه بهم، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، مؤكداً رفضه لأي فكر يفرق بين الأردنيين.
وشددت القوات المسلحة الأردنية على مواصلة التصدي للتهديدات الأمنية ومواجهة التنظيمات المتطرفة، فيما أكدت الحكومة السورية أن التعامل مع التحديات الحدودية يجب أن يجري عبر التنسيق المشترك واحترام السيادة السورية.
وتعكس التطورات الأخيرة تبايناً في المواقف الرسمية بين عمّان ودمشق بشأن التنسيق الذي سبق الغارات، إلى جانب اختلاف الحصائل المعلنة للضحايا المدنيين، في وقت أعلن فيه الطرفان استمرار التواصل والتوجه إلى تشكيل لجنة مشتركة لمعالجة التداعيات الأمنية والميدانية.
وتبقى نتائج التحقيقات السورية في ملابسات الغارات، والتفاهمات التي ستتوصل إليها اللجنة الأردنية السورية، من الملفات المطروحة بالتزامن مع استمرار تداعيات العملية وإغلاق معبر نصيب الحدودي.
انفجار سيارة على طريق دمشق – حمص وسقوط ضحايا في منطقة قارة
أفادت وسائل إعلام سورية رسمية، اليوم الاثنين، بسقوط ضحايا جراء انفجار سيارة في منطقة قارة على الطريق الواصل بين دمشق وحمص، وسط تحقيقات لتحديد طبيعة الانفجار وأسبابه.
وذكرت الوكالة السورية للأنباء «سانا» أن الانفجار وقع داخل سيارة في منطقة قارة، مشيرة إلى وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى الموقع ونقل جثث الضحايا، فيما باشرت الجهات المعنية معاينة المكان والتحقق من ملابسات الحادث.
وفي سياق متصل، نقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني سوري معلومات تفيد باستهداف التحالف الدولي القيادي «أبو عبد الرحمن الليبي» في بلدة قارة على الطريق بين حمص ودمشق، دون ورود تأكيد رسمي لهذه المعلومات في المعطيات المتاحة.
وتأتي هذه التطورات في وقت انضمت فيه السلطات السورية الانتقالية، العام الماضي، إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمواجهة التنظيمات الجهادية.
ويعلن تنظيم «داعش» بين الحين والآخر مسؤوليته عن هجمات تستهدف، في الغالب، قوات الأمن السورية، كما حمّلت السلطات السورية التنظيم مسؤولية تفجيرات وقعت في يوليو الماضي بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأعلنت حينها القبض على الخلية المسؤولة عن تلك الهجمات.
الداخلية السورية تعلن القبض على يحيى الأسد ابن عم بشار الأسد ضمن قائمة موقوفين
أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على يحيى الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، ضمن مجموعة من الموقوفين الذين شملت القائمة المعلنة أسماءهم ضباطًا ومسؤولين سابقين في الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، إن يحيى الأسد، الذي يحمل رتبة عقيد وكان يخدم في الفرع 105، من بين الأشخاص الذين أُلقي القبض عليهم.
وضمت القائمة التي تلاها البابا عددًا من الشخصيات العسكرية والأمنية السابقة، من بينهم محمد ديب عفوف، اللواء وقائد الفرقة 24 للدفاع الجوي، ومحمد مننون، رئيس قسم التحقيق في إدارة المخابرات الجوية، وكامل محمد شريف، الذي أُشير إلى تورطه في مجزرة التضامن بدمشق.
كما شملت القائمة راجح خضر ونّوس، الطيار المروحي، ورياض شحادة، العميد في الأمن السياسي، وسالم الداغستاني، رئيس فرع التحقيق في إدارة المخابرات الجوية.
ومن بين الأسماء المعلنة أيضًا غازي بدر عبدو الصالح، القاضي في محكمة الإرهاب، وسعد الله جرجس مسوح، العميد في مشفى تشرين العسكري، ومرهف محسن علي السلامة، العميد، وأحمد المصطفى، العميد في الحرس الجمهوري.
وضمت القائمة كذلك الطبيب العسكري شعيب فؤاد النقري، والطيار المروحي إبراهيم ياسين سلامة، والطيار الحربي منذر علي محمد العلي، وعلاء صالح الأسعد، إلى جانب أسماء أخرى.
وأكدت وزارة الداخلية السورية في وقت سابق استمرار ملاحقة مسؤولين وعناصر من النظام السابق ومجموعاته، ممن تتهمهم بالتورط في ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق السوريين.
وقالت الوزارة إن هذه الإجراءات تأتي في إطار مبدأ عدم الإفلات من العقاب، والعمل على تحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.
وتندرج هذه الملاحقات ضمن المساعي التي تعلنها السلطات السورية لمحاسبة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال فترة حكم النظام السابق، فيما تبقى المسؤولية الجنائية لكل شخص مرتبطة بما تثبته التحقيقات والإجراءات القضائية.




