تصفيقها لمنافستها المصرية يخطف الأنظار.. «ياسمين أوحيدة» تخطف القلوب

عاد الوفد الليبي المشارك في مبادرة «تحدي القراءة العربي» إلى العاصمة طرابلس، مساء الجمعة، عبر مطار معيتيقة الدولي، قادمًا من دولة الإمارات العربية المتحدة، عقب مشاركته في نهائيات الموسم العاشر من المسابقة، التي شهدت وصول الطالبة الليبية ياسمين أوحيدة إلى قائمة أفضل ستة قراء على مستوى العالم.

واستقبل الوفد ممثلون عن وزارة التربية والتعليم، إلى جانب عدد من مراقبات التربية والتعليم بالبلديات، وأسر الطلاب والطالبات وأولياء أمورهم، احتفاءً بمشاركة الفريق الليبي والنتيجة التي حققها في المنافسات.

وشهد الموسم العاشر مشاركة أكثر من 40 مليون طالب وطالبة، ونجحت ياسمين أوحيدة في تمثيل ليبيا ضمن قائمة القراء الستة الأوائل عالميًا، بعدما أحرزت المركز الأول على مستوى البلاد، لتتأهل إلى النهائيات التي أقيمت في دبي.

وأعربت وزارة التربية والتعليم عن اعتزازها بمشاركة الطلاب الليبيين في هذا المحفل الثقافي، مؤكدة أهمية المبادرة في ترسيخ الاعتزاز بالهوية وتعزيز الشعور بالفخر بالانتماء.

ووجهت الوزارة الشكر إلى اللجنة العليا للمبادرة واللجان الفرعية في مراقبات ومناطق التعليم، والمعلمين والمعلمات، والمشرفين والمشرفات، ومديري المدارس، وأولياء الأمور، وجميع من أسهموا في مساندة المشاركين ومتابعتهم خلال مراحل المنافسة.

وفي سياق التفاعل مع مشاركة ياسمين، حظيت الطالبة الليبية بإشادات واسعة من مستخدمين مصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما لفتت الأنظار بتصرف عفوي خلال حفل إعلان الفائزة بلقب بطلة تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة، بحضور نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وظهرت ياسمين وهي تصفق بحماس للطالبة المصرية ميار الشوربجي، فور إعلان فوزها باللقب، رغم أن الطالبتين تنافستا على الجائزة نفسها، في مشهد لفت انتباه الحضور ومتابعي الحفل، بعدما شاركت ياسمين زميلتها فرحة التتويج دون أن تخفي سعادتها بفوزها.

وتداول مستخدمو مواقع التواصل مقاطع مصورة للحظة، وأشاد كثيرون بموقف الطالبة الليبية، معتبرين تصرفها نموذجًا للروح الرياضية والاحترام بين المتنافسين، فيما رأى متابعون أن فرحتها بفوز زميلتها عكست قيم المحبة والتسامح التي تعززها المعرفة والقراءة.

وتضمنت التعليقات المصرية رسائل تهنئة وإشادة بأخلاق ياسمين، إذ كتب أحد المعلقين: «مبروك على أخلاقك الكريمة وحب الغير، بارك الله فيكي وفي والديكي، تحياتي القلبية لكي من أهل مصر، يا كريمة الأخلاق».

وكتبت معلقة أخرى: «من مصر بنبعتلك تحية.. ألف مبروك وبالتوفيق وشرفتي ليبيا»، فيما طالب معلق بتكريمها في مصر، وكتب: «نطالب السلطات المصرية توجيه دعوة لتكريم هذه الفتاة الليبية على الأراضي المصرية لأنها نموذج يحتذى به»، مضيفًا إشادته بما وصفه بالمحبة والإخاء وكرم الأخلاق.

وعبر معلق آخر عن إعجابه بالطالبة قائلًا: «أنا من مصر وحابة أقولك إنك بنت جميلة جدا وأخلاقك عالية ويسلموا اللي ربوكي كل المصريين حبوكي جدا يا ياسمين»، فيما كتب آخر: «تحية طيبة وعطرة لك من مصر يكفيك فخرا أنك أثرتي قلوبنا بطيبة نفسك وكرم أخلاقك».

وتبلغ ياسمين أوحيدة 15 عامًا، وتنتمي إلى مدينة صبراتة، وتدرس بالصف الثالث الإعدادي، وقرأت خلال رحلتها في المسابقة 85 كتابًا، قبل أن تحرز المركز الأول على مستوى ليبيا وتتأهل إلى نهائيات دبي، حيث التقت بممثلي الدول المشاركة.

أما الطالبة المصرية ميار محمد رجب عثمان الشوربجي، فتبلغ 11 عامًا، وتنتمي إلى مدينة برج البرلس بمحافظة كفر الشيخ، وتدرس بالصف السادس الابتدائي في مدرسة الشهيد حمدي شرابي.

ووصلت ميار إلى نهائيات المسابقة بعد حصولها على المركز الأول على مستوى وزارة التربية والتعليم في مصر، قبل أن تفوز بلقب بطلة تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة، متقدمة على ممثلي الدول المشاركة.

وتندرج مشاركة الوفد الليبي ضمن الموسم العاشر من مبادرة «تحدي القراءة العربي»، التي تستهدف تشجيع الطلاب على المطالعة، وتنمية مهاراتهم اللغوية والمعرفية، وتعزيز حضور اللغة العربية والثقافة في المؤسسات التعليمية.

اقترح تصحيحاً